كشفت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز عن تفاصيل مشروع اطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وذلك خلال ورشة عمل موسعة شهدت حضور نخبة من الخبراء والمختصين في المجالات التاريخية والتقنية.
واكد الدكتور محمد بن يحيى ال صايل رئيس الهيئة ان المملكة تواصل تسخير كافة امكاناتها التقنية لخدمة ضيوف الرحمن، مشددا على اهمية التكامل المؤسسي في توظيف المعلومات الجيومكانية لدعم صناعة القرار وتطوير الخدمات.
واوضح ال صايل ان المشروع يمثل نقلة نوعية في توثيق المعلومات الجيومكانية لأطهر البقاع، مبينا انه سيشكل مرجعا علميا موثوقا يحفظ الموروث التاريخي والثقافي للحرمين الشريفين ويخدم الاجيال القادمة في اطار وطني شامل.
مبادرة وطنية لتوثيق المواقع الدينية والتاريخية
وبينت الورشة ان الهيئة انشأت مركزا متخصصا للأطالس ليكون الجهة الوطنية المسؤولة عن انتاج وتحديث الاطالس المتخصصة، واضافت ان المركز سيعمل على تعزيز التكامل مع الجهات الحكومية والاكاديمية لتطوير الحلول الرقمية المبتكرة.
واستعرض المشاركون المنهجية العلمية المتبعة في المشروع، واكدوا ان المرحلة الاولى اعتمدت على حصر دقيق للمعالم وجمع المصادر التاريخية والتحقق منها عبر زيارات ميدانية واستخدام الصور الفضائية وقواعد البيانات الجيومكانية المتقدمة.
وشدد الخبراء على اهمية الجلسات الحوارية في دراسة المواقع المندثرة، واضافوا ان المقارنة بين المصادر الاصلية والخرائط التاريخية والروايات الموثقة تساهم بشكل مباشر في تحديد الاحداثيات الدقيقة لكل معلم وربطها بالمحتوى الرقمي.
ارقام قياسية في رصد المعالم التاريخية بالمملكة
وكشفت البيانات ان المشروع يغطي حاليا توثيق 623 موقعا ومعلما، واوضحت الارقام ان العمل شمل 315 موقعا في المدينة المنورة و210 في مكة المكرمة و98 موقعا في المشاعر المقدسة ضمن قاعدة بيانات معرفية.
واضاف القائمون على المشروع ان العمل اسفر عن اعداد اكثر من 1200 صفحة علمية متخصصة، وبينوا انه تم جمع اكثر من 1000 وثيقة بصرية وانتاج 250 خارطة تفصيلية لخدمة الباحثين والمهتمين بالجانب التاريخي.
واظهر المشروع خططا مستقبلية طموحة تشمل تطوير 50 طبقة جيومكانية، واكد المسؤولون ان ربط اكثر من 250 موقعا بإحداثيات دقيقة سيسهم في بناء قاعدة معرفية متقدمة تدعم بشكل كبير الدراسات المستقبلية حول الحرمين.









