دعا امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالله بن عواد الجهني جموع المسلمين الى ضرورة التمسك بتقوى الله في كافة الاقوال والاعمال مع التأكيد على اهمية محاسبة النفس بصدق قبل حلول يوم الحساب المنتظر. واكد ان تدبر آيات القرآن الكريم يعد ركيزة اساسية لفهم حقيقة صلة ما امر الله به ان يوصل، مشددا على ان استجابة العبد لنداء الخالق تعد من اعظم سمات المؤمنين الصادقين في ايمانهم. وبين ان المؤمنين الحقيقيين هم الذين يصدقون بما جاء به الرسول الكريم ويسعون جاهدين للقيام بالاعمال الصالحة، مع الخوف الدائم من سوء الحساب والحرص على مجاهدة النفس لترك المحرمات والابتعاد عن كل ما يغضب الله.
اهمية صلة الارحام والتقرب الى الله بالاعمال الصالحة
واضاف الشيخ الجهني ان مفهوم صلة ما امر الله به يشمل جوانب واسعة تبدأ من الايمان بالله ورسوله، مرورا ببر الوالدين والاحسان الى الاقارب والارحام، وصولا الى اداء الحقوق الدينية والدنيوية للازواج والاصحاب. واوضح ان خشية الله والخوف من عاقبة يوم القيامة هما المحرك الاساسي الذي يمنع العبد من الجرأة على المعاصي، حيث ان من يراقب الجزاء يحرص دائما على اعداد العدة ليومه الاخير قبل فوات الاوان. وشدد على ضرورة طهارة النفس من دنس الاثام والذنوب العظام من خلال الاستغفار الدائم والالتجاء الى الله بقلب خاشع يرجو رحمته ويخاف عقابه في الدنيا والاخرة.
التزود للآخرة واغتنام فرص الحياة قبل زوالها
واكد امام الحرم ان على المسلم ان يصل ما بينه وبين ربه بكثرة الذكر والصدقة، مع ضرورة اغتنام الصحة قبل المرض والفراغ قبل الشغل والغنى قبل الفقر، لان الاحوال الدنيا متغيرة ولا تدوم. وبين ان الانسان مطالب بفعل الاسباب المشروعة والتوكل على الله في كل اموره، مع الاكثار من الدعاء وطلب الهداية والتوفيق، اذ ان جميع مقاليد الامور بيد الله وحده وهو القادر على تغيير احوال العباد. واختتم خطبته بالتذكير بان الايام دول بين الناس، مما يستوجب على العاقل ان يتزود من دنياه لاخرته بطاعة الله ورسوله والعمل الصالح الذي ينفعه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.











