كشف مؤشر عالمي حديث عن معايير مبتكرة لتقييم قوة جوازات السفر حول العالم اذ لم يعد المعيار مقتصرا على حرية التنقل فقط بل امتد ليشمل مستويات السعادة وجودة الحياة وفرص الاستثمار المتاحة.
واظهر التقرير ان قوة الجواز ترتبط الان بمدى الرفاهية الاقتصادية والبيئة الضريبية والابتكار التي يتمتع بها المواطن داخل دولته مما يعكس نظرة شاملة تتجاوز القواعد التقليدية المعتمدة في تصنيفات السفر المعتادة دوليا.
وبين المحللون ان هذا التحول في القياس يهدف الى تقديم صورة واقعية عن جودة المعيشة التي توفرها الدول لحاملي وثائق سفرها مما يجعل المؤشر مرجعا هاما للمستثمرين والافراد الباحثين عن فرص استثنائية.
السعودية تحقق مراكز متقدمة
واكدت النتائج ان المملكة العربية السعودية سجلت اداء لافتا في هذا التصنيف العالمي حيث حققت المركز الرابع عشر عالميا في جاذبية الاستثمار بفضل الاصلاحات الاقتصادية الكبرى التي تقودها رؤية المملكة الطموحة حاليا.
واوضحت البيانات ان السعودية سجلت معدلات مرتفعة في مؤشرات جودة الحياة والابتكار مع تميزها ببيئة ضريبية جاذبة للافراد تبلغ صفر بالمئة مما يعزز مكانتها كوجهة مثالية للعيش والعمل والاستثمار على مستوى العالم.
واضاف التقرير ان متوسط دخل الفرد في المملكة يعكس تحسنا مستمرا في مستويات المعيشة وهو ما يرفع من تقييم الجواز السعودي في هذا المؤشر الذي يربط بين القوة الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية للمواطنين.
هيمنة اوروبية وتغير في المفاهيم
وكشفت الدراسة عن سيطرة واضحة للدول الاوروبية على المراكز الاولى في القائمة العالمية بفضل تكامل منظوماتها الاقتصادية والاجتماعية وتوفيرها لاعلى معايير السعادة والاستقرار لمواطنيها في ظل تحديات عالمية متزايدة ومستمرة.
واشارت النتائج الى ان سنغافورة كانت الاستثناء الوحيد في قائمة العشرة الاوائل التي ضمت دولا مثل السويد وسويسرا وفنلندا مما يثبت ان سر التفوق يكمن في دمج حرية التنقل مع جودة الحياة المرتفعة.
وشدد الخبراء على ان مفهوم قوة جواز السفر شهد تغيرا جذريا في السنوات الاخيرة حيث اصبحت عوامل مثل الامن والرعاية الصحية والقدرة على الابتكار ركائز اساسية لتحديد قيمة الوثيقة الوطنية في المحافل الدولية.











