تشهد صناعة الطيران العالمية تحولا جذريا في مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين حيث لم يعد التنافس مقتصرا على جودة المقاعد بل امتد ليشمل توفير انترنت عالي السرعة عبر تقنية ستارلينك المتطورة في السماء.
وكشفت بيانات حديثة ان اكثر من ستة الاف طائرة حول العالم بدات بالفعل في اعتماد هذا النظام المبتكر لضمان بقاء المسافرين على اتصال دائم بشبكة الانترنت العالمية طوال فترة رحلاتهم الجوية.
واوضحت التقارير ان الشركات تسعى جاهدة لتوفير تجربة رقمية تحاكي تلك المتوفرة على الارض مما يعزز من رفاهية الركاب ويمنحهم القدرة على انجاز اعمالهم او التواصل مع ذويهم بكل سهولة ويسر.
تقنية ستارلينك ومستقبل الاتصال الجوي
وبين الخبراء ان النظام يعتمد على شبكة واسعة من الاقمار الصناعية منخفضة المدار التي توفر تغطية شاملة وسرعات فائقة تتجاوز مئتي ميجابت في الثانية مما ينهي عهد الانقطاع الطويل اثناء التحليق فوق المحيطات.
واكدت الشركات ان هذا النظام يتميز بهوائي مسطح يتم تثبيته اعلى جسم الطائرة ليتواصل مباشرة مع الاقمار الصناعية وتوزيع الاشارة داخل المقصورة عبر شبكة واي فاي قوية ومستقرة لخدمة جميع الركاب.
واضافت المصادر التقنية ان خفة وزن الجهاز وسهولة تركيبه جعلت منه الخيار المفضل امام شركات الطيران التي ترغب في تحديث اسطولها لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا والاتصالات الحديثة خلال الفترة الحالية.
توسع عالمي وريادة اقليمية في خدمات الانترنت
وتابعت الخطوط الجوية القطرية مسيرتها الريادية كاول ناقلة في الشرق الاوسط تتبنى هذه التقنية على طائراتها الحديثة لتقدم لمسافريها انترنت مجانيا وعالي الجودة كجزء من استراتيجيتها لتعزيز تجربة السفر الفاخرة.
واشارت التحليلات الى ان كبرى شركات الطيران العالمية مثل يونايتد وامريكان واير فرانس انضمت ايضا لهذا السباق التكنولوجي لتلبية تطلعات المسافرين الذين يضعون جودة الانترنت كمعيار اساسي لاختيار وجهاتهم وشركات طيرانهم.
واختتم المختصون توقعاتهم بان تصبح خدمة ستارلينك معيارا قياسيا في جميع الرحلات التجارية قريبا تماما كما اصبحت شاشات الترفيه الشخصية جزءا لا يتجزأ من مقصورة الطائرة في العقود الماضية للركاب.











