كشفت الولايات المتحدة عن خطوة استثنائية للاحتفال بيوبيلها التاريخي من خلال دفن كبسولة زمن ضخمة تزن اربعمئة كيلوغرام في مدينة فيلادلفيا العريقة لتظل مغلقة تماما لفترة تصل الى قرنين ونصف من الزمان.
واوضحت الجهات المنظمة ان الموقع المختار يقع بالقرب من مكان اعلان الاستقلال القديم مما يضفي صبغة رمزية على هذه المبادرة التي تهدف لنقل تفاصيل الحياة المعاصرة الى الاجيال القادمة بحلول القرن الثالث والعشرين.
وبينت التقارير ان الكبسولة تحتوي على مقتنيات تعكس تفاصيل التقدم التكنولوجي والحياة اليومية في العصر الحالي بما في ذلك اجهزة الهواتف الذكية وقطع اثرية ومواد توثق الثقافة الامريكية المتنوعة في الوقت الراهن.
محتويات فريدة تعكس هوية العصر
واكد القائمون على المشروع ان الكبسولة تضم ماسات طبيعية وقطعا تكنولوجية دقيقة وعملات معدنية صممت بتقنيات النانو الحديثة الى جانب وثائق رسمية وصور فوتوغرافية تهدف لرسم صورة دقيقة عن المجتمع الامريكي في عامنا هذا.
واضاف الخبراء ان هذه المقتنيات تمثل ارثا ماديا وثقافيا يتيح لسكان المستقبل مقارنة مستويات التطور البشري والاجتماعي التي ستطرأ خلال مئتين وخمسين عاما من الان وذلك في تجربة فريدة تربط الماضي بالحاضر والمستقبل البعيد.
وشدد المنظمون على ان المبادرة لا تقتصر على كونها احتفالا تقليديا بل هي رسالة موجهة عبر الزمن تهدف لتوثيق الهوية الوطنية الامريكية وترك بصمة ملموسة للاجيال التي ستعيش في عام الفين ومئتين وستة وسبعين.
مشروع تاريخي يربط الاجيال
واظهرت هذه الفعالية رغبة الامريكيين في تخليد ذكراهم بطريقة غير مسبوقة تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والتقاليد الوطنية الراسخة في محاولة لخلق جسر معرفي بين عصرنا الحالي وما سيصل اليه العالم بعد قرون طويلة.
واشار المتابعون الى ان هذا الحدث يعد من ابرز الفعاليات التي صاحبت احتفالات الاستقلال حيث تعكس الكبسولة طموح البشرية في توثيق لحظاتها التاريخية وضمان بقاء ملامح الثقافة الحالية حية في ذاكرة الاجيال القادمة.











