كشفت الهيئة المشرفة على احتفالات الذكرى مئتين وخمسين لاستقلال الولايات المتحدة عن تفاصيل كبسولة الزمن التي سيتم دفنها في فيلادلفيا بحلول الرابع من يوليو المقبل لتبقى مغلقة حتى عام الفين ومئتين وستة وسبعين.
واوضحت الهيئة ان الكبسولة صممت لتكون وعاء يحفظ ذاكرة الامة عبر مجموعة مختارة من الكتب والمخطوطات والوثائق التي تعكس الواقع الحالي في محاولة لخلق روابط حية تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل البعيد.
وبينت اللجنة المسؤولة ان الكبسولة صنعت من الفولاذ المقاوم للصدأ عالي الجودة لضمان حماية المحتويات من التآكل مع توفير فقاعة هوائية واقية تحفظ عشرات الصناديق الارشيفية التي تمثل مختلف ولايات ومناطق البلاد الاميركية.
تقنيات الحفظ لمواجهة تحديات الزمن
واضافت رئيسة احتفالات اميركا مئتين وخمسين روزي ريوس ان الهدف الجوهري من هذه المبادرة هو تجسيد التنوع الواسع للبلاد وترك الولايات تروي قصصها الخاصة بطريقتها المميزة بعيدا عن فرض اي رؤية مركزية موحدة.
وشدد المهندس جاكوب ريكر على ان حفظ الاشياء لمدة قرنين ونصف تحت الارض يمثل تحديا تقنيا بالغا نظرا لتعرض المحتويات للتحلل عادة مؤكدا اهمية استخدام تقنيات متطورة لضمان وصول الوثائق بحالة سليمة.
واكد القائمون على المشروع ان كل ولاية واقليم شاركت في تقديم مقتنياتها الخاصة التي وضعت في صناديق صغيرة مصممة بعناية فائقة لتتسع لورقة واحدة لكل ولاية ضمن نظام ارشيفي دقيق ومحكم الاغلاق.
جذور تقليد كبسولات الزمن
وكشفت الدراسات التاريخية ان تقليد كبسولات الزمن في اميركا يعود الى عام الف وثمانمئة وستة وسبعين حيث ابتكرت دور النشر خزنة القرن التي احتوت على تذكارات متنوعة مثل اقلام ذهبية والبوما تواقيع بارزة.
واظهرت المتابعات التاريخية ان تلك الكبسولة بقيت مهملة لعقود داخل مبنى الكابيتول قبل ان يعاد اكتشافها وفتحها من قبل الرئيس جيرالد فورد خلال احتفالات الذكرى المئتين لتأسيس الولايات المتحدة في عام الف وتسعمئة وستة وسبعين.
واوضحت الهيئة ان هذا التقليد اشعل موجة اهتمام وطنية واسعة بكبسولات الزمن حيث تم ابتكار انواع مختلفة منها في انحاء البلاد لحفظ ذاكرة الامة للاجيال القادمة التي ستعيش في قرون بعيدة جدا.











