تواجه مدينة صور اللبنانية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي تهديدات وجودية بالغة جراء الغارات الجوية الاسرائيلية المكثفة التي طالت محيط مواقعها التاريخية العريقة مسببة دمارا واسعا في ارجاء الموقع الاثري العريق.
واكد خبراء الاثار ان القصف الاخير ادى الى انهيار مبان مجاورة فوق القطع الاثرية مما تسبب في تضرر الاعمدة والتيجان والفسيفساء التي تعود لقرون طويلة من تاريخ حوض البحر المتوسط القديم.
واشار مدير المواقع الاثرية في الجنوب الى ان حجم الانقاض يغطي مساحات شاسعة من الموقع مؤكدا ان هذه المنطقة مدنية بامتياز ولا تمت باي صلة للعمليات العسكرية الجارية في محيطها.
مطالبات عاجلة بحماية الارث الانساني في صور
وشدد وزير الثقافة اللبناني على ضرورة تحييد هذه المعالم التاريخية عن دائرة الصراع المسلح واصفا ما يحدث بانه انتهاك صارخ لاتفاقيات لاهاي الدولية التي تفرض حماية الممتلكات الثقافية في اوقات الحروب.
واوضح ان السلطات المختصة ستعمل على تقييم الاضرار بدقة فور توقف العمليات العسكرية لضمان عدم تعريض حياة الفرق الفنية والباحثين للخطر خلال عمليات المسح الميداني الاولية لتقييم حجم الكارثة الحالية.
وكشفت منظمة اليونسكو عن وضع سبعين موقعا تراثيا في لبنان تحت الحماية المؤقتة المعززة في محاولة دولية لمنع ضياع هذا الارث الانساني المشترك تحت وطأة القصف المستمر منذ فترات طويلة.
مبادرات دولية لدعم التراث اللبناني المتضرر
واضافت تقارير ان معهد العالم العربي بالتعاون مع التحالف الدولي لحماية التراث اطلق صندوقا طارئا لتقديم الدعم اللازم لترميم وحماية ما يمكن انقاذه من الاثار اللبنانية المتضررة جراء الاعمال القتالية.
وبينت التحركات الدولية ان هناك توجها لتوثيق الانتهاكات التي طالت المواقع الاثرية في صور تمهيدا لاتخاذ اجراءات قانونية دولية تضمن محاسبة المتسببين في تدمير رموز التاريخ الانساني والحضارة العالمية القديمة.
واكدت الجهات المعنية ان حماية صور ليست مجرد مسؤولية محلية بل هي التزام دولي تجاه البشرية جمعاء للحفاظ على هوية المدن التي شهدت ولادة الحضارات الكبرى على مر العصور التاريخية.











