يبرز موروث الصقارة في منطقة الحدود الشمالية كركيزة اساسية في الهوية الثقافية المحلية حيث تتناغم الطبيعة الصحراوية الممتدة مع مسارات هجرة الطيور النادرة لتشكل بيئة مثالية تجذب عشاق هذه الهواية الاصيلة من كل مكان.
واكد المهتمون ان المنطقة اصبحت وجهة رئيسية للصقارين من مختلف دول الخليج بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين التاريخ والواقع المعاصر في تجربة فريدة تعكس عمق الارتباط بين الانسان والارض عبر العصور.
وبينت التحركات الاخيرة ان الصقارة لم تعد مجرد ممارسة تقليدية بل تحولت الى قطاع منظم يستند الى اسس علمية وبيئية تهدف للحفاظ على التوازن الطبيعي ودعم مستهدفات التراث الوطني في رؤية المملكة.
طريف تحتضن عشاق الصقارة في كرنفال تراثي
واوضحت الاحصائيات ان مهرجان الصقور في محافظة طريف يمثل علامة فارقة في هذا المجال اذ يستقطب الاف الزوار سنويا ويشهد منافسات قوية بمشاركة واسعة من الصقارين الذين يتسابقون لاظهار مهاراتهم في هذه الرياضة.
واضاف القائمون على الفعاليات ان المهرجان يعمل كمنصة لتبادل الخبرات بين الاجيال المختلفة ونقل المعارف التقليدية الى الشباب لضمان استمرار هذا الموروث العريق وتطوير قدرات المشاركين في مختلف الاشواط التنافسية والمسابقات المتنوعة.
واشار الخبراء الى ان المهرجان يساهم بشكل مباشر في تعزيز المكانة السياحية للمنطقة وتسليط الضوء على دورها التاريخي كمعبر طبيعي للصقور المهاجرة مما يمنحها ميزة تنافسية فريدة تجذب الانظار اليها في كل موسم.
دعم حكومي يعزز استدامة هواية الصقارة
وكشفت الجهود المبذولة عن وجود منظومة دعم حكومية متكاملة تهدف الى تنظيم القطاع عبر تشريعات واضحة تسهم في تطوير البطولات والمزادات وتدعم الصقارين في رحلتهم للحفاظ على هذا التراث الاصيل وفق معايير عالمية.
وشدد القائمون على ان البرامج البيئية الحديثة بما فيها توثيق الصقور وتسجيلها عبر المنصات الرقمية تعد خطوة جوهرية نحو تعزيز الاستدامة وضمان عدم الاضرار بالحياة الفطرية مع الاستمرار في الاحتفاء بهذا الفن التراثي.
واكدت المؤشرات ان المستقبل يحمل مزيدا من التطور لهذا القطاع في الحدود الشمالية مع تزايد الاهتمام الرسمي والشعبي الذي يضمن بقاء الصقارة رمزا للفخر والاعتزاز الوطني لسنوات طويلة قادمة في ارجاء المملكة.









