يبرز موروث الصقارة في منطقة الحدود الشمالية بوصفه ركيزة اساسية في الهوية الثقافية للمملكة حيث يمتد هذا الارتباط لعقود طويلة مستفيدا من الطبيعة الصحراوية الفريدة ومسارات هجرة الطيور البرية التي تجذب الصقارين.
واكد المهتمون ان المنطقة اصبحت وجهة رئيسية لعشاق هذه الهواية الاصيلة بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين مختلف مناطق المملكة ودول الخليج مما يعزز مكانتها كبيئة تاريخية خصبة لممارسة الصقارة.
واوضحت التقارير ان الدعم الحكومي المتنامي حول الصقارة من ممارسة تقليدية الى قطاع منظم يجمع بين الحفاظ على الارث الوطني والالتزام بالاستدامة البيئية وفق مستهدفات رؤية المملكة في صون التراث العالمي.
مهرجان الصقور بوابة لنقل الارث للاجيال
وتعد محافظة طريف حاضنة بارزة لفعاليات الصقارة حيث يستقطب مهرجان الصقور السنوي مئات المشاركين والاف الزوار وسط اشواط تنافسية وبرامج تراثية تهدف الى غرس حب هذا الموروث في نفوس الاجيال الناشئة.
وبين القائمون ان المهرجان تحول الى منصة حيوية لتبادل الخبرات بين الصقارين وابراز الدور التاريخي للمنطقة كمعبر اساسي للصقور المهاجرة ووجهة مفضلة لهواة المقناص الذين يجدون في هذه الفعاليات متنفسا لمهاراتهم.
واضافت الجهات المعنية ان منظومة الدعم تشمل تشريعات دقيقة وجهودا مكثفة من نادي الصقور السعودي لتنظيم البطولات والمزادات وتأهيل الصقارين لرفع مستوى الاحترافية وتعزيز حضور المملكة في هذا المجال على المستوى الدولي.
قصص نجاح تعكس عمق الشغف بالصقارة
وكشف الصقار مرضي التومي عن رحلته الطويلة مع هذه الهواية التي بدأت في طفولته مبينا ان مرافقة والده في رحلات المقناص كانت الشرارة الاولى التي اشعلت شغفه بالصقور منذ سن مبكرة.
واشار التومي الى ان البطولات الرسمية وفرت بيئة تنافسية اكتشفت المواهب وطورت القدرات حيث استطاع تحقيق مراكز متقدمة على مستوى المملكة ودول الخليج مما يجسد مدى التطور الذي يشهده قطاع الصقارة حاليا.
وشدد التومي على ان اقتناء الصقور اصبح الان يتم عبر مزادات رسمية تضمن جودة السلالات وسلامة الاجراءات مع العناية الفائقة بالصقور طوال العام لضمان جاهزيتها الكاملة للمواسم القادمة في اطار من التوازن البيئي.











