شهدت منطقة جازان انطلاقة مشروع استراتيجي ضخم للبيوت المحمية وانتاج الفواكه الاستوائية باستثمارات تجاوزت 600 مليون ريال، وذلك بحضور رفيع المستوى من المسؤولين والمستثمرين المحليين والدوليين لتعزيز الموارد الزراعية في المملكة.
واكد امير المنطقة خلال التدشين ان هذا المشروع يمثل خطوة جوهرية ضمن جهود المكتب الاستراتيجي لتطوير جازان، مشددا على دوره في استقطاب الاستثمارات النوعية التي تخدم مستهدفات رؤية 2030 في تحقيق التنمية المستدامة.
وبين ان المبادرة تساهم بشكل مباشر في تعزيز الامن الغذائي الوطني وتنويع القاعدة الاقتصادية، موضحا ان القطاع الزراعي سيشهد نقلة نوعية من خلال رفع مساهمته في الناتج المحلي عبر تقنيات زراعية حديثة ومتطورة.
تقنيات عالمية تدعم الزراعة المستدامة في جازان
واشار الى ان المشروع ينفذ بشراكة استراتيجية مع مجموعة هولندية رائدة في الزراعة الذكية، مبينا ان الهدف هو نقل الخبرات العالمية وتوطين احدث التقنيات في السوق المحلية لضمان اعلى معايير الجودة الانتاجية.
واضاف ان المساحة الاجمالية للمشروع تصل الى مليون متر مربع مقسمة بالتساوي بين البيوت المحمية عالية التقنية وانتاج الفواكه الاستوائية، مؤكدا ان هذه الخطوة تستغل المقومات الطبيعية الفريدة التي تتميز بها منطقة جازان.
وكشف ان المشروع يستهدف خلق اكثر من 2000 فرصة عمل للشباب، موضحا ان ذلك سيحفز الاستثمارات في سلاسل القيمة الزراعية ويجعل من المنطقة مركزا اقليميا رائدا في انتاج وتصدير الفواكه ذات الجودة العالية.
حلول ذكية لترشيد المياه ورفع الكفاءة الانتاجية
واوضح ان المشروع يعتمد على انظمة ادارة مناخ ذكية ونظم ري مغلقة، مشددا على ان تقنيات اعادة تدوير المياه ستسهم في خفض الاستهلاك بنسبة تصل الى 75 بالمئة وفق معايير الاستدامة البيئية.
واكد ان هذه الانظمة المتقدمة ترفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مبينا ان التوسع في البيوت المحمية يضمن استمرارية الانتاج طوال العام ويقلل من الفاقد الزراعي بشكل كبير في ظل التحديات المناخية الراهنة.
واضاف ان المنطقة تواصل مسيرتها في التحول الرقمي والتقني بالقطاع الزراعي، موضحا ان هذه المشاريع الكبرى ستكون ركيزة اساسية في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية الاستراتيجية في المستقبل.








