أطلقت الشبكة الوطنية لحماية المكتبات والأرشيف في لبنان نداء عاجلا تحت مسمى اعلان بيروت العالمي بهدف حشد الدعم الدولي اللازم لحماية الإرث الثقافي التاريخي المهدد بالاندثار في قرى وبلدات جنوب لبنان.
وكشف الشاعر زهير وهبي خلال حفل رسمي برعاية وزارة الثقافة عن تفاصيل هذا الإعلان مؤكدا أن الحفاظ على الذاكرة الجماعية يعد مسؤولية إنسانية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي في هذه الظروف.
وأوضح الإعلان أن استهداف المراكز الثقافية ودور المخطوطات ليس مجرد أضرار جانبية للعمليات العسكرية بل يمثل محاولة متعمدة لمحو الشواهد التاريخية وقطع الروابط العميقة بين الإنسان اللبناني وأرضه وهويته الوطنية الأصيلة.
تحركات رسمية لحماية التراث
وشدد وزير الثقافة اللبناني على أن الوزارة ماضية في إجراءاتها لحماية المواقع الأثرية مشيرا إلى رفع عدد المواقع المدرجة على قوائم اليونسكو من تسعة وثلاثين إلى تسعة وسبعين موقعا لضمان حمايتها دوليا.
وبين الوزير أن الجهود الدبلوماسية شملت التواصل مع وزراء الثقافة في أكثر من ثلاثين دولة ولقاءات مكثفة في باريس لتسليط الضوء على المخاطر التي تحدق بالقلاع التاريخية في منطقة جبل عامل العريقة.
واضاف أن الوزارة تعمل على مشروع طموح لإعادة إعمار المكتبات العامة التي تضررت بفعل الغارات مؤكدا أن المكتبات في بلدات بنت جبيل والطيبة ستعود للعمل كمنارات للعلم والثقافة رغم حجم الدمار.
البيئة جزء لا يتجزأ من الهوية
وأكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن تدمير الطبيعة في الجنوب يتقاطع مع محو الذاكرة الثقافية لأن البيئة تمثل رابطا وجوديا بين المواطن وأرضه التي ارتبط بها عبر آلاف السنين من التاريخ.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة نجحت في إدراج ملف الأضرار البيئية والتراثية ضمن تقريرها المرفوع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف وذلك لتأكيد أن الاعتداء على التراث يمثل جريمة ضد الإنسانية والقوانين الدولية.
ولفتت إلى ضرورة دمج البعد البيئي في كافة الحملات الدولية الرامية لحماية التراث الثقافي مطالبة المجتمع الدولي بالتعامل مع قضية الجنوب كأولوية إنسانية ملحة بعيدا عن الحسابات السياسية والتقارير الرقمية الجافة.











