كسر الشاب السعودي عمر هاشم حاجز المستحيل بعد رحلة طويلة من المعاناة مع المرض حيث واجه تحديات صحية نادرة تضمنت زراعة الرئة في مناسبتين متتاليتين مع اصابته بمرض السرطان الليمفاوي القاسي.
واضاف عمر في حديثه عن تفاصيل تجربته ان الاطباء اخبروه قديما بضرورة اجراء عملية زراعة الرئة خلال اشهر قليلة للبقاء على قيد الحياة لكنه قرر ان يعيش كل لحظة بكل تفاصيلها وشغفها رغم الالم.
وبين ان حالته الطبية تعتبر من الحالات شديدة الندرة على مستوى العالم اذ تصيب فردا واحدا من بين عشرة ملايين شخص مؤكدا انه كان ثاني حالة يتم تسجيلها رسميا داخل المملكة العربية السعودية.
من الالم الى منصات التتويج العالمية
واكد عمر انه لم يكتف بالنجاة من المرض بل تحول من مريض يبحث عن الهواء الى رياضي محترف حقق ارقاما قياسية في موسوعة غينيس وحصد ميداليات عالمية متنوعة في مسيرته الرياضية المليئة بالانجاز.
واوضح ان طموحه لم يتوقف عند الرياضة بل واصل مسيرته التعليمية حتى نال درجتي البكالوريوس والماجستير واسس شركته الخاصة ليكون نموذجا حيا يثبت ان زراعة الاعضاء ليست نهاية الحياة بل هي بداية جديدة.
وذكر ان والدته الدكتورة لونا اليافي كانت السند الحقيقي له طوال سنوات العلاج اذ ظلت متمسكة بخيوط الامل ومؤمنة بقدرة الله على منحه معجزة الشفاء في كل مرحلة صعبة مر بها خلال رحلته.
دروس مستفادة من مواجهة السرطان
وكشف عمر عن تحدي السرطان الليمفاوي الذي داهمه بعد سنوات من زراعة الرئة نتيجة الادوية المثبطة للمناعة موضحا انه خضع لجرعات كيماوية مكثفة رغم اصابته بمضاعفات ادت لفشل الرئة المزروعة في وقت لاحق.
واشار الى ان سنوات الالم علمته فنون القتال ضد الظروف القاسية مؤكدا ان تجربته اصبحت اليوم رسالة امل لكل المرضى بان الارادة الصلبة يمكنها ان تهزم السرطان وتصنع حياة مليئة بالنجاح والتميز.
واختتم حديثه بالتاكيد على ان الانتصارات العظيمة تولد دائما من رحم المعاناة الكبرى وان الانسان قادر على تجاوز كل الصعاب اذا امتلك العزيمة الصادقة والرغبة في مواصلة العطاء رغم كل التحديات الكبيرة.










