شهدت منطقة الميريا في جنوب شرق اسبانيا فاجعة انسانية كبرى بعد اندلاع حريق غابات ضخم التهم مساحات واسعة من الغطاء النباتي، مما اسفر عن وفاة 12 شخصا واجلاء اكثر من 1400 مواطن ومقيم.
واكدت فرق الانقاذ ان الرياح العاتية ساهمت في سرعة انتشار النيران بشكل خارج عن السيطرة، حيث حاول الضحايا الهروب من لهيب النيران قبل ان تحاصرهم في منطقة بيدار الحرجية شمال لوس جالاردوس.
وكشفت السلطات المختصة انه تم انتشال جثث الضحايا والبدء في اجراءات الطب الشرعي لتحديد هوياتهم، مشيرة الى ان معظم المتوفين قد يكونون من جنسيات اجنبية كانت تقيم في المناطق القريبة من الغابات.
تحديات ميدانية تواجه فرق الاطفاء في اسبانيا
واضاف المسؤولون ان الوضع الميداني لا يزال معقدا للغاية، حيث يواصل رجال الاطفاء محاولاتهم المستميتة لمنع وصول النيران الى الطرق السريعة والمناطق السكنية المكتظة في المدن الساحلية القريبة من موقع اندلاع الحريق.
وبينت التقارير الطبية ان ثمانية اشخاص اصيبوا جراء الحريق، بينهم اربعة في حالة خطيرة يتلقون العلاج في مستشفيات اشبيلية، بينما تستمر عمليات البحث عن مفقودين في المناطق التي طالتها النيران.
واشار معهد الطب الشرعي الى نقل عينات الحمض النووي الى مدريد للمطابقة مع ذوي الضحايا، مؤكدين ان الجهود مركزة حاليا على الجانب الغربي للحريق الذي يمثل البؤرة الاكثر خطورة وشدة حتى الان.
استمرار عمليات الاخلاء والسيطرة على النيران
وشددت السلطات على ان عمليات الاخلاء الاحترازية شملت تجمعات سكانية متعددة، في محاولة للحفاظ على سلامة المواطنين ومنع وقوع خسائر بشرية اضافية، مع استمرار اشتعال النيران في مساحات شاسعة من الاراضي.
واوضحت فرق الاطفاء ان النيران التهمت نحو 6600 هكتار من الغابات، وتعمل الطواقم بكل طاقتها لاحتواء الموقف ومنع تمدد السنة اللهب نحو التجمعات السكنية الاخرى في محيط المنطقة المتضررة من الحريق.











