كشفت التحقيقات الاولية في حادثة انهيار طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا ان السبب الرئيسي للواقعة يعود الى مخالفة صريحة لبروتوكولات الصيانة المعتمدة، وليس لوجود خلل فني مفاجئ في منظومة العجلات الامامية كما كان متوقعا.
واوضحت التقارير التقنية ان فرق الصيانة كانت تركز جهودها على نظام التحكم بابواب العجلات الخلفية، بينما كانت العجلات الامامية تعمل بشكل طبيعي تماما، مما ينفي وجود اي اعطال ميكانيكية او تقنية داخلها.
وبين المحققون ان دبوس الامان الخاص بالعجلات الامامية وجد في حجرة الالكترونيات بعيدا عن موقعه الصحيح، وهو ما يعد مخالفة مباشرة لتعليمات السلامة التي تفرض تأمين الطائرة قبل البدء في اي فحص دوري.
تفاصيل الحادث والاضرار المادية
واضافت التحقيقات ان فرق الطوارئ عملت على تفريغ ستين طنا من الوقود لرفع مقدمة الطائرة بوسائد هوائية، حيث تبين سلامة منظومة العجلات الامامية من اي كسر او خلل فني قد يسبب هذا الانهيار.
واكد التقرير ان الحادث اسفر عن اصابة ثلاثة وعشرين شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، كما تعرض هيكل الطائرة لاضرار جسيمة ادت الى تعطيل المنظومة الكهربائية بالكامل، مما استدعى تحقيقات موسعة حول اسباب هذا الانهيار المفاجئ.
واشار الخبراء الى ان الطائرة التي تعرضت للحادث تعد من احدث طرازات الشركة، حيث دخلت الخدمة مؤخرا وسجلت ساعات طيران محدودة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى الالتزام بالمعايير الفنية الدقيقة.
مستقبل التحقيقات واجراءات السلامة
وشددت الجهات المعنية على ضرورة الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة، بينما يواصل الفريق الفني استكمال دراسة كافة الجوانب التقنية لتحديد المسؤوليات النهائية وضمان سلامة اسطول الطيران في المستقبل.











