كشف النائب الديمقراطي رو خانا عن تعرضه لموقف خطير خلال زيارته الميدانية للضفة الغربية حيث اقدم مستوطنون مسلحون ببنادق امريكية الصنع على احتجاز موكبه لاكثر من ساعة كاملة في مشهد يعكس واقع الاحتلال. واوضح خانا ان المجموعة كانت تتفقد قرية فلسطينية دمرها المستوطنون بالكامل قبل ان يباغتهم مسلحون يرتدون ملابس مدنية ويغلقوا الطريق امام سيارتهم في منطقة تشهد هجمات متكررة ضد السكان المحليين العزل طوال الفترة الماضية. واشار النائب الامريكي الى ان محاولات التواصل مع الجيش الاسرائيلي لم تكن مجدية في البداية حيث انحازت القوات العسكرية للمستوطنين بدلا من حماية الوفد الامريكي الزائر مما فاقم من حدة التوتر في تلك اللحظات.
تداعيات الواقعة وتدخل السفارة الامريكية
واكد مساعد النائب كاميرون كاسكي ان الفريق اضطر لطلب النجدة بشكل عاجل من السفارة الامريكية في القدس بعد ان تدهور الموقف الميداني حيث تدخل ضباط لاحقا لانهاء الاحتجاز وتامين خروج الوفد بسلام. وبين الجيش الاسرائيلي في روايته انه تلقى بلاغا بوجود عرقلة للطريق قرب قرية خربة زنوتة المهجرة مؤكدا ان قواته وصلت للمكان وفرقت المستوطنين لتمكين المركبات من استكمال مسارها المخطط له مسبقا في تلك المنطقة. واضاف خانا ان هذه التجربة المرة جعلته يفكر بجدية في خوض سباق الرئاسة الامريكية القادم مشددا على ان رؤيته للواقع الفلسطيني جعلته اكثر اقتناعا بضرورة احداث تغيير جذري في السياسات الخارجية الامريكية الحالية.
انقسام الحزب الديمقراطي تجاه السياسات الاسرائيلية
وشدد النائب على ان قيادات حزبه لا تدرك حجم الاختبار الاخلاقي الذي تفرضه قضايا فلسطين وغزة مبينا ان الصمت عن انتهاكات حقوق الانسان ونظام الفصل العنصري بات امرا يثير شكوكا واسعة حول الموقف. وكشفت الاحداث الاخيرة عن اتساع الفجوة داخل الحزب الديمقراطي بخصوص دعم اسرائيل حيث اظهرت الاستطلاعات تراجعا كبيرا في نسب التأييد التقليدي لتل ابيب بين القواعد الانتخابية للحزب مقارنة بالسنوات الماضية بشكل لافت. واكد المراقبون ان تزايد المطالب داخل الكونغرس بوقف المساعدات العسكرية التي تشمل بنادق امريكية واسلحة خفيفة يعكس تحولا جوهريا في المزاج السياسي الامريكي تجاه الملف الفلسطيني في ظل تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية.