تصاعدت حالة من الغضب الشعبي عقب حادث مروري مأساوي على طريق القويعية الدوادمي اسفر عن وفاة طفل واصابة والدته بجروح خطيرة، حيث انصبت المطالبات حول معرفة زمن الاستجابة الحقيقي لفرق الاسعاف التابعة للهلال الاحمر.
واوضحت التقارير ان الفرق الاسعافية التي باشرت الموقع جاءت من محافظة الدوادمي التي تبعد مسافة طويلة جدا، بينما كانت هناك تساؤلات ملحة عن اسباب عدم تحرك فرق من القويعية الاقرب جغرافيا لموقع الحادث المؤسف.
واكد شهود عيان ومتابعون ان التاخير في وصول المسعفين يقلل من فرص النجاة في الحوادث الحرجة، مما يفتح الباب واسعا امام ضرورة مراجعة توزيع المراكز الاسعافية المنتشرة في المنطقة لضمان تغطية جغرافية عادلة.
مطالب باعادة تقييم التغطية الاسعافية على الطرق الحيوية
وبينت المطالبات ضرورة اعادة فتح مركز اسعاف فيضة المفص المغلق حاليا، والذي يبعد عن موقع الحادث مسافة قصيرة جدا، حيث يرى الاهالي ان وجوده كان سيغير مجرى الاحداث ويساهم في انقاذ حياة الضحايا بشكل اسرع.
واضاف مهتمون ان طريق القويعية الدوادمي يشهد حركة مرورية كثيفة على مدار العام، مما يتطلب وضع خطط استراتيجية تضمن سرعة الوصول للمصابين وتقليص زمن الاستجابة لادنى مستوياته الممكنة للحد من المضاعفات الصحية والوفيات.
وشدد مراقبون على اهمية الكشف عن الخطط التشغيلية لهيئة الهلال الاحمر في المنطقة، مع ضرورة توضيح ما اذا كانت الفرق المتاحة قد انشغلت ببلاغات اخرى وقت وقوع الحادث ام ان هناك خللا في التوزيع المكاني.
غموض يحيط بالاستجابة الاسعافية وتساؤلات حول الحلول المستقبلية
وكشفت مصادر مطلعة ان الجهات المختصة لم تقدم حتى الان اي توضيحات رسمية حول التساؤلات المطروحة، مما زاد من حالة الاحتقان بين مستخدمي الطريق الذين يطالبون بوضع حد لهذه الفجوة في الخدمات الاسعافية العاجلة.
واظهرت الحادثة الاخيرة وجود حاجة ماسة لتعزيز الكوادر والاليات في المراكز القريبة، وضمان وجود تنسيق عالي المستوى بين المحافظات المجاورة لتجنب اي تأخير قد يكلف ارواح المواطنين الابرياء في مثل هذه الظروف الصعبة والطارئة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الطريق يربط عدة محافظات حيوية، مما يجعل تطوير المنظومة الاسعافية فيه اولوية قصوى لحماية المسافرين وتوفير بيئة مرورية اكثر امانا لجميع العابرين خلال المواسم والاجازات السنوية المزدحمة بالحركة المرورية.









