الطلاب الخريجون من المرحلة الثانوية أمام معضلة عدم اتقان مهارات اللغة الإنجليزية، التحصيل الدراسي لديهم منخفض رغم زيادة عدد سنوات دراسة اللغة الإنجليزية بعد أن كان تدريسها مقتصراً على المرحلتين المتوسطة والثانوية، فأين يكمن الخلل؟
تظهر في هذا الشأن أنماطاً مختلفة من الطلاب، أحدهم لا يستطيع اجتياز اختبار قياس في اللغة الإنجليزية، يتعثر آخرون بعد سنوات من الدراسة في الجامعة، يُحاول كثيرون ترجمة المقررات الدراسية لفهم واستيعاب محتواها، معظم الدارسين في التخصصات العلمية التي تستخدم اللغة الإنجليزية في التدريس مستوى التحصيل لديهم والمعدل التراكمي منخفضان.
السؤال المطروح هنا: هل أجرت الجامعات دراسات بحثت أسباب تلك المشكلة؟ وماذا كانت النتيجة؟ وما الحلول المطروحة لمعالجة المشكلة؟
يُعاني معظم الطلاب من صعوبة التحدث باللغة الإنجليزية لقلة المُمارسة والاستخدام في الحياة اليومية، فالتعليم والتعلم في الإنجليزية يقتصر على القاعات الدراسية، يرى آخرون أن قواعد اللغة الانجليزية ليست ضرورية، بعض الطلاب أيضاً لا يُحسنون الكتابة بخط واضح بلغتهم الأم "العربية"، فكيف بغيرها من اللغات؟
يعود السبب في اعتقادي لقلة استخدام القلم في الكتابة، وتوافر الوسائل التقنية البديلة مثل الحاسوب المحمول والهاتف الذكي وغيرها.
وفي السياق ذاته، تبقى مدارسنا مغلقة خلال الفترة المسائية، ولدى الطلاب وقت فراغ يمكن استثماره، بالإمكان استثمار المدارس المركزية في تقديم دروس تقوية في اللغة الإنجليزية بواقع ساعتين يومياً خارج أوقات الدوام المدرسي لمساعدتهم على اجتياز اختبارات الكفاءة في اللغة الإنجليزية مثل(STEP-IELTS-TOEFL) للطلاب ذوي الدخل المحدود، وحث الطلاب القادرين على الدراسة في المعاهد المتخصصة لرفع مستواهم في اللغة الانجليزية.
من المقترحات أيضاً تحويل نمط الدراسة في بعض التخصصات العلمية إلى التدريس بالعربية لفهم المحتوى، أو الدمج بين اللغتين العربية والانجليزية، فالاعتزاز باللغة الأم "اللغة العربية" يُعد ضرورة حتمية، إضافةً للدين والثقافة كونها قيم وطنية ينبغي عدم تجاوزها.











