بدأت قوافل السياح تتجه مبكراً إلى غابة رغدان طلباً للاستجمام رغم أن الإجازة الصيفية لم تبدأ بعد، وقد شهدت الغابة اليوم مئات السيارات وآلاف الزوار، في مشهد يؤكد أن موسم هذا العام سيكون أكثر ازدحاماً وانتعاشاً سياحياً.
ذلك الإقبال الكبير على غابة رغدان يكشف تكرار المعاناة لدى السياح في كل عام، تتمثل المشكلة في قلة مواقف السيارات، وضعف انسيابية الحركة المرورية؛ يستغرق الزائر منذ دخوله الغابة حتى خروجه منها وقتاً طويلاً قد يتجاوز الساعة نتيجة الازدحام الشديد على الطريق الرئيس داخل الغابة؛ ورغم وجود المرور والدوريات الأمنية وبذلهم جهوداً واضحة في التنظيم، إلا أن حجم الكثافة البشرية والمركبات يجعل الحلول المؤقتة غير كافية.
يبدو أن غابة رغدان لا تزال بحاجة إلى توسعة شاملة دون قصرها على تطوير الموجود حالياً، بل يكون بفتح منافذ للدخول والخروج جديدة في الجبال المحيطة بالغابة، من خلال إنشاء طرق فرعية ورديفة ومواقف إضافية ومظلات على المرتفعات المطلة بما يتيح للزوار مساحات أوسع للاستمتاع بالطبيعة ويخفف الضغط على الزوار داخل الغابة.
وأيضاً عن طريق إتاحة مواقع منظمة للباعة المتجولين والأسر المنتجة وبائعي المنتجات المحلية، حتماً سوف يعزز توفر المواقع من حضور المجتمع المحلي في الموسم السياحي ويحول الازدحام من عبء مروري إلى فرصة اقتصادية.
من المهم ألا تبقى غابة رغدان وحدها الواجهة السياحية الأبرز في منطقة الباحة، هناك غابة الشكران جنوب بلجرشي ومنتزه القمع الذي يحتاج إلى إعادة عناية وتأهيل، إلى جانب غابات شهبة وخيرة وغيرها من الغابات في بلاد غامد وزهران؛ فالمنطقة بأكملها غنية بالغابات والمواقع السياحية والأثرية، ويمكن من خلال تطويرها وتفعيلها توزيع الحركة السياحية على المحافظات، وتخفيف الضغط المتكرر على رغدان.
إنَّ الإقبال السياحي المتزايد على الباحة يستدعي التسريع في العمل من قبل الجهات المختصة في الأمانة والبلديات والزراعة لوضع خطة توسعية عاجلة تستوعب الزوار، وتحافظ على جمال الغابات، وتحوّل الموسم السياحي إلى تجربة أكثر تنظيماً وراحة وجاذبية.









