عاشت العاصمة الليتوانية فيلنيوس حالة من الاستنفار الامني غير المسبوق اليوم بعد اختراق طائرة مسيرة مجهولة للمجال الجوي للبلاد مما دفع السلطات لاتخاذ اجراءات طارئة شملت اخلاء البرلمان وتعليق حركة الطيران والقطارات بشكل كامل.
واضطر النواب والوزراء داخل مبنى البرلمان الى الاحتماء بالملاجئ الارضية فور صدور التحذيرات الامنية بينما وجهت السلطات نداء عاجلا لسكان العاصمة بضرورة البحث عن اماكن آمنة والابتعاد عن المناطق المكشوفة لضمان سلامتهم الشخصية.
وبين الجيش الليتواني ان الاجراءات الاحترازية شملت ايضا المدارس ورياض الاطفال حيث تلقى المسؤولون تعليمات فورية بنقل الاطفال الى الملاجئ المحصنة وتطبيق بروتوكولات الطوارئ لحمايتهم من اي تهديدات محتملة قد تفرضها هذه الطائرة.
اجراءات طارئة في ليتوانيا
واكد وزير الدفاع روبرتاس كاوناس ان مهمة مراقبة المجال الجوي التابعة لحلف شمال الاطلسي قد تم تفعيلها بشكل فوري لمحاولة تحييد التهديد ورصد مسار الطائرة التي دخلت الاجواء الليتوانية قادمة من جهة لاتفيا.
واضاف كاوناس ان طائرات الحلف المقاتلة بذلت جهودا مكثفة لتحديد موقع المسيرة الا انها واجهت صعوبات في رصدها بدقة مما يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة هذا الاختراق الامني الذي استمر لاكثر من ساعة.
واوضح المسؤول الليتواني ان التحذير الجوي قد تم رفعه لاحقا بعد انتهاء الحادثة مما سمح باستئناف حركة النقل الجوي والبري تدريجيا مع استمرار حالة الترقب الامني والحذر الشديد في كافة ارجاء البلاد.
ردود الفعل الدولية على اختراق المجال الجوي
واشار الامين العام لحلف الاطلسي مارك روته الى ان الحلف يتعامل مع هذه الحوادث بهدوء وحزم مؤكدا ان التهديدات التي تواجه دول البلطيق تعد تهديدا مباشرا لامن الاتحاد الاوروبي ومنظومة الدفاع المشتركة.
وشددت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين على ان هذه التوغلات غير مقبولة مشيرة الى ان الموقف يتطلب تنسيقا اكبر بين دول المنطقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تثير القلق.
وكشفت تقارير سياسية ان دول البلطيق تدرس حاليا منح صلاحيات اوسع للاجهزة الامنية والعسكرية للتعامل مع التهديدات الجوية وسد الثغرات الرقابية لحماية المواقع الحيوية من اي مخاطر قد تنتج عن الطائرات المسيّرة.











