كشفت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا عن اسماء الفائزين في النسخة الخامسة من جائزة كتارا للشعر العربي والتي حملت عنوان امهات المؤمنين رضي الله عنهن وخصصت هذا العام للسيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها.
واظهرت النتائج فوز ثلاثة شعراء بالمراكز الاولى وهم عبد النبي عبادي في المركز الاول عن قصيدة بسمة مكية ثم احمد حافظ عبد العزيز ثانيا ومحمد طالب عبو ثالثا في منافسة شهدت مشاركة واسعة النطاق.
واوضحت المؤسسة ان مجموع الجوائز المالية المخصصة للفائزين تصل الى 120 الف ريال قطري حيث يحصل صاحب المركز الاول على 60 الف ريال بينما ينال الثاني 40 الف ريال ويحصد الثالث 20 الف ريال.
ارقام قياسية ومشاركة دولية واسعة
وبينت الاحصائيات ان هذه النسخة شهدت اقبالا لافتا بمشاركة 562 قصيدة من 25 دولة عربية واجنبية مما يؤكد استمرار الحضور القوي للقصيدة العربية العمودية في المشهد الثقافي المعاصر رغم كل التحديات الراهنة.
واضافت البيانات ان مصر والسودان والصومال تصدرت قائمة المشاركات بـ 215 مشاركة تلتها بلاد الشام والعراق ثم دول المغرب العربي ودول الخليج كما سجلت المسابقة حضورا نسائيا لافتا بـ 80 مشاركة مقابل 482 مشاركة للرجال.
واكد القائمون ان هذا التنوع الجغرافي يعكس المكانة المرموقة التي تحتلها الجائزة في قلوب الشعراء العرب وقدرتها على استقطاب المبدعين من مختلف الاقطار لتقديم اعمالهم الادبية في اطار تنافسي يقوم على معايير فنية عالية.
معايير ابداعية وشروط فنية
وشددت اللجنة المنظمة على ضرورة التزام الشعراء بشروط المسابقة حيث يجب الا تقل القصيدة العمودية عن 30 بيتا مع قبول قصيدة التفعيلة بشرط الالتزام بالبناء العروضي الدقيق وموضوع الجائزة المتعلق ببيت النبوة.
واوضحت ان هذه القيود الفنية لا تهدف الى تقييد الابداع بل تسعى لتوظيف السرد الشعري في مدح بيت النبوة بطريقة درامية مبتكرة تبرز صفات امهات المؤمنين وتاريخهن المشرق في مسيرة الدعوة الاسلامية.
واشارت الى ان الجائزة تراهن على ان القيد العروضي والموضوعي يولد شعرا قويا لا يخنقه بل يعزز من قيمة القصيدة العربية ويجعلها قادرة على الصمود امام التيارات الادبية الحديثة التي تتجاهل احيانا التراث الشعري.
مشروع ادبي مستدام
وبينت المؤسسة ان جائزة كتارا ليست مجرد مسابقة موسمية بل هي مشروع تراكمي يهدف الى تأسيس مدونة شعرية شاملة عن امهات المؤمنين من خلال اصدار دراسات نقدية حول القصائد الفائزة في كل دورة.
واضافت ان الدار تعمل على توثيق هذه الاعمال لتتحول الى ارشيف نقدي وابداعي يتراكم سنويا ليقدم للمكتبة العربية ديوانا جماعيا معاصرا عن نساء بيت النبوة باقلام شعراء من مختلف انحاء العالم الاسلامي.
واكدت ان هذا المشروع الطموح سيشكل في نهايته مرجعا ادبيا مهما للباحثين والمهتمين بسيرة امهات المؤمنين ويساهم في احياء التراث الشعري العربي وربطه بالسيرة النبوية العطرة بأسلوب فني رفيع المستوى يواكب تطلعات العصر.











