كشفت رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي عن صدور التوجيه بتكليف فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي ليتولى القاء خطبة يوم عرفة من مسجد نمرة في موسم الحج القادم. وتأتي هذه الخطوة تقديرا لمسيرته العلمية والدعوية الطويلة التي امتدت لعقود طويلة قضاها في رحاب المسجد النبوي الشريف، حيث يعد احد ابرز الرموز الدينية التي تركت بصمة واضحة في العالم الاسلامي اجمع من خلال صوته المميز.
واوضحت الجهات المعنية ان اختيار الشيخ الحذيفي يجسد المكانة الرفيعة التي يحظى بها بين المسلمين، فهو ليس مجرد امام وخطيب بل هو قامة علمية مرجعية في علوم القرآن الكريم والقراءات العشر التي برع فيها بشكل لافت. وبينت المصادر ان هذا التكليف يضاف الى سجل حافل من العطاء المتواصل في خدمة الاسلام، حيث قضى الشيخ اكثر من اربعين عاما اماما في المسجد النبوي مما جعله صوتا مألوفا ومحبا للملايين حول العالم.
واكدت التقارير ان الشيخ الحذيفي يمتلك رصيدا اكاديميا غنيا، فقد تخرج من جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وحصل على درجات علمية عليا من جامعة الازهر، مما ساهم في تعزيز قدرته على طرح الخطاب الديني الرصين. واضافت ان خبرته في التدريس الجامعي وادارة اللجان العلمية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف جعلته مؤهلا لقيادة هذا المنبر العظيم في يوم عرفة، وهو اليوم الذي ينتظره المسلمون في كل بقاع الارض بشوق وخشوع.
مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي
وبينت السيرة الذاتية للشيخ ان بداياته كانت في قرية القرن المستقيم جنوب مكة المكرمة، حيث نشأ في كنف اسرة عرفت بالصلاح والتدين، مما مهد له الطريق نحو حفظ القرآن الكريم وتلقي العلوم الشرعية منذ نعومة اظفاره. وشدد المراقبون على ان تنقله بين المعاهد العلمية والجامعات ساهم في صقل شخصيته الفقهية، حيث جمع بين العلم الشرعي والسياسة الشرعية في دراساته العليا التي قدم فيها ابحاثا دقيقة ومقارنات فقهية نالت اشادة واسعة من اهل الاختصاص.
واشار المتابعون الى ان مسيرة الحذيفي في الامامة بدأت من مسجد قباء قبل ان ينتقل الى المسجد النبوي، كما كانت له مشاركات متميزة في امامة المصلين بالمسجد الحرام خلال مواسم رمضان المباركة. واكدوا ان اسلوبه في الخطابة يتسم بالهدوء والاتزان والقدرة على ايصال الرسالة الشرعية بوضوح، وهو ما يجعله الخيار الامثل لخطبة يوم عرفة التي تعد اكبر تجمع اسلامي سنوي ينتظره الملايين للاستماع الى التوجيهات الدينية.
واوضحت المؤسسات الدينية ان الشيخ الحذيفي سيكون الخطيب السابع عشر في العهد السعودي الذي يعتلي منبر نمرة، وهي مسؤولية جسيمة تعكس الثقة الكبيرة في علمه وقدرته على توحيد كلمة المسلمين. واضافت ان اختياره يرسخ نهج الوسطية والاعتدال الذي تتبناه المملكة في خطابها الديني، حيث يسعى الشيخ من خلال دروسه ومحاضراته الى نشر قيم التسامح والتعايش السلمي وفق الكتاب والسنة النبوية المطهرة.











