كشفت الجهات المختصة عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في عمليات الرقابة البيئية خلال موسم الحج الحالي، حيث سجلت جولات التفتيش الميداني ارتفاعا قياسيا بنسبة تجاوزت مئة وخمسة واربعين بالمئة مقارنة بالمواسم الماضية.
واوضحت التقارير الرسمية ان هذا التطور جاء نتيجة الاعتماد الكلي على تقنيات الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تعزيز قدرة الفرق الميدانية على الاستجابة السريعة للبلاغات في محيط الحرمين الشريفين.
وبينت البيانات ان استخدام مئتي صورة فضائية يوميا ساعد في رصد الحالة البيئية بدقة متناهية، مع تحليل فوري للنتائج عبر انظمة ذكية تقارن التغيرات الطارئة قبل وبعد حدوث اي مخالفة محتملة.
تطوير منظومة الرصد والمتابعة البيئية
واكد المسؤولون ان فرق التفتيش تعاملت مع اكثر من مئة بلاغ بيئي بفعالية عالية، حيث شكلت البلاغات الواردة عبر الاقمار الصناعية نصف اجمالي التحركات الميدانية الموجهة نحو المواقع الاكثر حساسية.
واضافت المصادر ان المركز نفذ اكثر من الف وثمانمئة جولة رقابية ميدانية، اسفرت عن رصد حالات عدم التزام محدودة جدا، معظمها كان ذا طابع اداري وتنظيمي بحت دون وجود اضرار فنية.
وتابعت الفرق المختصة عمليات قياس جودة الهواء عبر تسع محطات متطورة، مع تطبيق برنامج تنبؤي حديث لرصد مصادر الانبعاثات والحد من تفاقم مستويات التلوث في المناطق المكتظة بحجاج بيت الله الحرام.
استدامة البيئة وسلامة المواقع المقدسة
وشددت الجهات المعنية على نجاح عمليات رصد الضوضاء من خلال ست محطات ثابتة واجهزة متنقلة، مؤكدة ان جميع القراءات المسجلة جاءت ضمن الحدود المسموح بها عالميا طوال ايام موسم الحج.
واوضحت التقارير ان المركز اشرف بدقة على عمليات التخلص الآمن من مخلفات الهدي والاضاحي، لضمان سلامة التربة والمياه في المسالخ والمناطق المحيطة بالمشاعر المقدسة والمدينة المنورة بشكل دائم ومستمر.
واختتمت التصريحات بان العمل سيستمر عبر تحليل التربة والمياه بعد رحيل الحجاج، لضمان استدامة البيئة الطبيعية والحفاظ على خواص المواقع المقدسة للاجيال القادمة وفق اعلى المعايير البيئية المتبعة عالميا.










