سجلت المملكة العربية السعودية حدثا تاريخيا لافتا بظهور اول مهر للحمار البري الاسيوي في محمية الامير محمد بن سلمان الملكية بعد غياب استمر لاكثر من قرن كامل من الزمان في بيئتنا المحلية.
واوضحت التقارير ان هذا المهر الذكر تجاوز مرحلة الخطر في عامه الاول بنجاح كبير حيث تعد هذه الفترة هي الاصعب لبقاء المواليد الجدد في ظل معدلات نفوق مرتفعة جدا لهذا النوع النادر.
وكشفت ادارة المحمية عن تطلعاتها لاستقبال ولادات جديدة خلال موسم الشتاء الحالي مما يعزز من فرص استعادة التوازن البيئي وتنمية القطيع الذي يعد الوحيد من نوعه داخل اراضي المملكة العربية السعودية حاليا.
جهود استثنائية لحماية الحياة الفطرية
وبين الرئيس التنفيذي للمحمية اندرو زالوميس ان هذا الانجاز ياتي كثمرة لبرنامج طموح لاعادة التوطين بدأ بنقل هذه الحيوانات من الاردن ضمن رحلة برية طويلة قطعت مئات الكيلومترات للوصول الى موطنها الجديد.
واكد ان نجاح هذه التجربة يمثل خطوة مفصلية في مسار الحفاظ على الانواع المهددة بالانقراض عالميا خاصة مع التحذيرات الدولية من تناقص اعداد الحمر البرية بشكل حاد خلال العقود القليلة القادمة.
واضافت المصادر ان المحمية تركز حاليا على تحسين التنوع الوراثي للقطيع المكون من ثمانية رؤوس بهدف بناء مجموعة حيوية مستقرة وقادرة على التكاثر والانتشار في بيئتها الطبيعية الاصلية بكل امان واستقرار.
رؤية وطنية لاستعادة التوازن البيئي
وتابعت الفرق المختصة ان البرنامج حقق نجاحات ملموسة في اعادة توطين انواع متعددة من الحيوانات الفطرية بالتنسيق مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية لضمان استدامة الموارد الطبيعية للاجيال القادمة في المملكة.
واشار الخبراء الى ان هذه المبادرات البيئية تعكس التزام المملكة الراسخ بحماية التنوع البيولوجي وتطبيق معايير عالمية في ادارة المحميات الطبيعية لخلق بيئة خصبة تساهم في ازدهار الحياة الفطرية بشكل دائم.










