كشفت منظمة الهجرة الدولية عن واقع مرير يعيشه النازحون في اقليم النيل الازرق حيث يفتقر اكثر من سبعين بالمئة منهم الى ابسط مقومات الحياة في ظل غياب تام للمأوى والمرافق الخدمية الضرورية للبقاء.
واوضحت التقارير الميدانية ان اعداد الفارين من جحيم النزاعات المتصاعدة في المنطقة وصلت الى ارقام قياسية تجاوزت ستين الف شخص مما يضع السلطات والمنظمات الانسانية امام تحديات كبيرة لتوفير الاحتياجات العاجلة للمتضررين.
وبينت البيانات ان النازحين يتوزعون بين التجمعات غير الرسمية والمناطق المفتوحة التي تفتقر للحماية بينما لجأ البعض الاخر الى المدارس والمباني العامة كملاذات مؤقتة لا تتوفر فيها الشروط الصحية اللازمة للحياة اليومية.
تداعيات النزوح على الفئات الاكثر ضعفا
واكدت المنظمة ان التركيبة الديموغرافية للنازحين تظهر حجم المعاناة حيث تشكل النساء والفتيات نسبة تتجاوز نصف اجمالي الفارين مما يزيد من مخاطر الحماية والانتهاكات التي قد تواجهها هذه الفئات في ظروف النزوح.
واضافت الاحصائيات ان الاطفال يشكلون شريحة واسعة من هؤلاء النازحين حيث يعاني الصغار دون سن السادسة واليافعون من تبعات غياب الاستقرار وتوقف التعليم وسط ظروف معيشية صعبة تهدد مستقبلهم في ظل غياب الدعم.
وشددت التقارير على ان الفئة العمرية القادرة على العمل تواجه صعوبات بالغة في تأمين لقمة العيش مما يعمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية داخل تجمعات النازحين ويجعل الوضع الانساني في المنطقة يتجه نحو مزيد من التأزم.











