دعا امام المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير جموع الحجاج الى ضرورة التمسك بعهد الله والالتزام بالطاعات بعد انقضاء مناسك الحج معتبرا ان مرحلة ما بعد العودة تعد اختبارا حقيقيا لصدق التوبة والايمان الصادق.
واكد في خطبة الجمعة على ان تقوى الله هي السبيل الوحيد لضمان قبول الاعمال مشددا على ان العبد المؤمن مطالب بالابتعاد عن كل ما يغضب الخالق والالتزام بالاوامر الشرعية في شتى جوانب حياته.
وبين ان الحجاج فتحوا صفحة جديدة في حياتهم مع الله مما يستوجب عليهم الحفاظ على هذا النقاء والابتعاد عن العودة الى المعاصي التي كانوا عليها قبل اداء هذه الفريضة العظيمة في رحاب مكة.
طريق الاستقامة والحفاظ على نقاء النفس
واوضح ان العودة الى المحرمات بعد اداء الحج تعد تراجعا عن المكاسب الروحية التي نالها الحاج مشبها ذلك بمن ينقض غزله بعد ان احكمه ومؤكدا على اهمية اتباع الحسنة بالحسنة لضمان الثبات.
وشدد على ان جمال الحاج الحقيقي يتجلى في عودته الى اهله بقلب سليم وخلق رفيع ورزانة عقل واضحة مبينا ان عبادة الحج هي حق خالص لله يجب ان يترجم في حسن التعامل مع الاخرين.
واضاف ان المدينة المنورة تتمتع بفضل عظيم ومكانة رفيعة في قلوب المسلمين داعيا الجميع الى مراعاة حرمتها والادب في رحابها مستشهدا بالاجر الكبير الذي يناله المصلون في المسجد النبوي الشريف خلال اقامتهم.
باب التوبة مفتوح لكل عاصي
وكشفت الخطبة عن ان باب التوبة يظل مفتوحا امام كل من انشغل بملاهي الدنيا ومغرياتها مشيرا الى رحمة الله الواسعة التي تغفر الذنوب جميعا لمن رجع اليه بقلب خاشع ونية صادقة.











