كشفت تقارير حديثة عن عودة مدينة افاميا السورية الى واجهة الاهتمام الدولي بعد ادراجها ضمن قائمة التراث في منظمة العالم الاسلامي للتربية والعلوم والثقافة ايسيسكو في خطوة لافتة تعيد الاعتبار للمعالم الاثرية.
واظهرت البيانات ان هذه المدينة التي تمتد اعمدتها الرخامية لاكثر من الفين وثلاثمئة عام شمال غربي حماة قد نالت اعترافا جديدا يعزز من حضورها كواحدة من ابرز المدن التاريخية المسجلة لدى الهيئات الثقافية.
واكدت المديرية العامة للاثار والمتاحف ان هذا التسجيل يشمل مواقع حيوية اخرى مثل قلعة دمشق والجامع الاموي وقصر العظم وقلعة صلاح الدين لتكون جزءا من استراتيجية حماية التراث الحضاري في سوريا بعد غياب طويل.
ارث حضاري يمتد عبر العصور
وبينت الدراسات التاريخية ان افاميا التي تطل على سهل الغاب كانت محطة تجارية كبرى بين المتوسط والمشرق حيث اسسها سلوقس الاول نيكاتور وسماها باسم زوجته الاميرة اباما لتصبح مركزا حضاريا ومعماريا استثنائيا.
واضاف الباحثون ان المدينة تشتهر بشارعها المعمد الذي يمتد لكيلومترين كاملين كما تعتبر مركزا تاريخيا لفن الفسيفساء الذي امتد تاثير مدرسته المعمارية لتشمل مناطق واسعة من حوض البحر المتوسط وصولا الى دولة تونس.
واوضح الخبراء ان افاميا تعد من المدن القليلة التي حافظت على سورها التاريخي الذي يمتد لسبعة كيلومترات مع ابراجه المنيعة رغم التحديات التي واجهتها خلال سنوات الحرب التي طالت العديد من المواقع الاثرية العالمية.
مستقبل التراث السوري في الايسيسكو
وشددت الهيئات المعنية على ان انضمام هذه المواقع الى منظمة ايسيسكو التي تتخذ من الرباط مقرا لها يمثل خطوة استراتيجية لاستعادة الحضور الثقافي السوري على الخارطة الدولية وحماية ما تبقى من ارث انساني.
وكشفت التقديرات ان اعادة الادراج تعزز من فرص ترميم المواقع التي تعرضت للنهب والتدمير خلال العقد الماضي حيث تسعى الجهات المختصة الى تفعيل دور المجتمع الدولي في الحفاظ على ذاكرة الشعوب وتاريخها العريق.
وبينت المصادر ان هذا التسجيل يعيد ربط الذاكرة السورية بالمنظمات الدولية ويفتح الافاق امام مشاريع تعاون ثقافي تهدف الى حماية المواقع التاريخية وضمان استمراريتها للاجيال القادمة كشاهد حي على عظمة الحضارة البشرية.











