تشهد منطقة عسير طفرة نوعية في قطاع الحرف اليدوية حيث سجلت ارقاما لافتة تعكس تمسك ابناء المنطقة بهويتهم التراثية العريقة مع وجود قاعدة صلبة تضم نحو ستمئة وخمسة وثلاثين حرفيا وحرفية في السجل الوطني. واكدت البيانات الرسمية ان المنطقة اصبحت وجهة رئيسية للصناعات التقليدية بفضل جهود تنظيمية مكثفة اثمرت عن اصدار ثلاثمئة وثمانية وثلاثين ترخيصا رسميا لممارسي الحرف مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد المحلي للمنطقة. وبينت التقارير ان هذا النشاط الحرفي المتزايد في عسير يأتي استثمارا للارث الجبلي والريفي الفريد الذي تتميز به المنطقة مما جعلها في مقدمة المناطق التي تحافظ على المهن التقليدية وتدعم استمراريتها للاجيال القادمة.
نمو لافت في القطاع الحرفي الوطني
واوضحت المؤشرات الوطنية ان المملكة تشهد حراكا واسعا في هذا القطاع حيث بلغ اجمالي الحرفيين المسجلين في السجل الوطني قرابة عشرة الاف حرفي وحرفية مع اصدار الاف التراخيص التي تضمن جودة المنتجات وتنافسيتها. واضافت البيانات ان العنصر النسائي يتصدر المشهد الحرفي بنسبة كبيرة جدا مقارنة بالرجال مما يعكس الدور المحوري للمرأة السعودية في حماية الموروث الثقافي وتطويره عبر برامج التدريب والتمكين التي تقدمها الجهات المعنية في المملكة. وشددت الوزارات المختصة على اهمية هذه الخطوات في تحويل الحرف اليدوية من مجرد هوايات تقليدية الى مشاريع اقتصادية مستدامة تساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتخلق فرص عمل جديدة للشباب والشابات في مختلف مناطق المملكة.
تكامل الجهود لدعم الموروث الثقافي
وكشفت الارقام ان منطقة الرياض تتصدر المشهد العام من حيث اعداد المسجلين تليها مكة المكرمة والمدينة المنورة بينما تحجز عسير مقعدا متقدما يبرز اهميتها كحاضنة طبيعية للفنون والحرف التقليدية المتنوعة. واكدت الاحصائيات ان قطاع بيع المنتجات الحرفية يشهد هو الاخر نموا ملحوظا حيث حصلت عسير على نصيب وافر من التراخيص التجارية للمحال المتخصصة مما يعزز من فرص وصول المنتجات التراثية الى الاسواق المحلية والعالمية. واشارت النتائج الى ان الحرف مثل القط العسيري وصناعة الخوص والنسيج تعتبر ركائز اساسية في هذا الحضور القوي حيث تسعى المنطقة لتعزيز مكانتها كمركز اقليمي رائد للصناعات اليدوية التي تجسد الهوية الوطنية.