كشفت منظمة الصحة العالمية عن المسارات الدقيقة التي يسلكها فيروس ايبولا للانتقال من المستودعات الحيوانية الطبيعية وصولا الى البشر مشيرة الى ان خفافيش الفاكهة تعد المصدر الرئيسي لبدء هذه الدورة الوبائية الخطيرة.
وبينت التقارير ان الفيروس يجد في خفافيش الفاكهة بيئة خصبة للبقاء والانتشار دون ان يختفي حيث ينتقل لاحقا الى عوائل وسيطة مثل القرود التي تصاب بالمرض وتنقله بدورها الى البشر عند التعامل المباشر.
واوضحت الدراسات ان الصيادين والمزارعين هم الفئة الاكثر عرضة للاصابة الاولية نتيجة الاحتكاك المباشر مع الحيوانات البرية المصابة او النافقة مما يؤدي الى بدء سلسلة من العدوى البشرية داخل نطاق الاسرة والمرافق الصحية.
مخاطر التعامل مع المصابين وطرق الوقاية
وشددت المنظمة على ان ثماني فئات مجتمعية تواجه خطرا كبيرا في انتقال العدوى يتقدمهم افراد الاسر الذين يرعون المرضى والعاملون في القطاع الصحي وفرق دفن الموتى الذين يتعاملون مع الجثامين بشكل مباشر.
واكدت ان اجراءات الدفن الامنة والتعقيم المستمر تمثل حائط الصد الاول للحد من تفشي الفيروس مشيرة الى ان فترة حضانة المرض قد تصل الى واحد وعشرين يوما دون ظهور اي اعراض معدية على الشخص.
وكشفت البيانات الحديثة ان نسبة كبيرة من الاصابات تسجل بين ربات المنازل ومقدمي الرعاية الاسرية مما يستدعي ضرورة رفع الوعي المجتمعي بطرق الوقاية السليمة والالتزام الصارم بتعليمات مكافحة العدوى داخل المنازل.
اعراض المرض وصعوبة التشخيص المبكر
واظهرت المتابعات ان الاعراض الاولية تشبه الى حد كبير امراض الملاريا والتيفوئيد مما يصعب المهمة على الكوادر الطبية في التشخيص المبكر قبل تطور الحالة الى قيء واسهال وتدهور في وظائف الاعضاء الحيوية.
واضاف الخبراء ان السيطرة على الفيروس تعتمد بشكل اساسي على سرعة الاكتشاف والتعامل الحذر مع المرضى لضمان عدم انتقال العدوى الى المحيطين بهم في البيئة المنزلية او المؤسسات الطبية المختلفة بشكل عام.











