تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تحولات ميدانية متسارعة مع اقتراب القوات الاسرائيلية من محيط مدينة النبطية الاستراتيجية وسط غارات جوية عنيفة طالت مناطق واسعة في الجنوب والبقاع مخلفة ضحايا واضرارا مادية جسيمة للغاية.
واكدت مصادر ميدانية ان العمليات البرية توسعت بشكل ملحوظ في الساعات الاخيرة مما عزز المخاوف من انزلاق الاوضاع نحو مواجهة اوسع واكثر تعقيدا بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلي حزب الله في المنطقة الحدودية.
وبينت التقارير ان الاشتباكات تركزت في محيط قلعة الشقيف التاريخية حيث استعانت القوات المهاجمة بالمروحيات الهجومية لاستهداف مواقع وتحركات ميدانية بينما رد الحزب بسلسلة هجمات طالت نقاط تمركز عسكرية داخل الحدود اللبنانية.
تداعيات التصعيد الميداني وابعاد التحرك نحو النبطية
واوضحت مصادر امنية ان القوات المتقدمة باتت على مسافة قريبة جدا من مراكز النبطية الاقتصادية مما يشي بنوايا عسكرية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد يغير خريطة السيطرة في عمق الجنوب اللبناني.
وكشفت التحركات الاخيرة عن استهداف مباشر لسيارات مدنية عبر مسيرات مما ادى لسقوط قتلى وجرحى وسط حالة من الذعر بين السكان الذين يواجهون ظروفا قاسية في ظل استمرار الغارات المكثفة على قراهم.
واضافت المصادر ان هذا التوغل ياتي في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية على القرى الجنوبية مما يعكس رغبة في توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق حيوية كانت تعد حتى وقت قريب بعيدة عن المواجهة.
مواقف سياسية ودعوات لاستعادة السيادة الوطنية
وشددت القيادة اللبنانية على ان المفاوضات الجارية في واشنطن تهدف بشكل اساسي الى استعادة الدولة لوجودها وسيادتها مع التاكيد على رفض اي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية مهما كانت طبيعة المساعدات المقدمة.
واشار المسؤولون الى ان قرار التفاوض جاء انطلاقا من القناعة بان الحروب لا تفضي الا الى الخسائر الجماعية وان لبنان كدولة مؤسسة للامم المتحدة قادر على اعادة النهوض بفضل قراره الوطني المستقل.
واوضح الخطاب الرسمي ان مرحلة الوصاية قد ولت وان المصلحة اللبنانية هي البوصلة الوحيدة في اي تحرك سياسي او دبلوماسي يهدف الى وقف نزيف الدم واعادة بناء ما دمرته الة الحرب الاخيرة.











