كشفت التقارير الاقتصادية الحديثة ان مشروع القدية لا يكتفي بكونه وجهة ترفيهية عابرة بل يمثل ركيزة استراتيجية تعيد تعريف مفهوم التنمية عبر قوة اللعب كمحرك اساسي لنمو الناتج المحلي الاجمالي للمملكة. واضاف المحللون ان المشروع يدمج قطاعات الرياضة والسياحة والتقنية في منظومة واحدة تهدف الى خلق اسواق جديدة وتوفير فرص استثمارية غير مسبوقة تساهم بفاعلية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل المستدام. وبينت المعطيات ان القدية تستهدف المساهمة بنحو 135 مليار ريال سنويا في الاقتصاد المحلي، حيث تتجاوز الرؤية مجرد تحقيق ايرادات مباشرة لتعمل على اعادة تشكيل قطاعات اقتصادية كاملة وتوطين الخبرات العالمية في ارض المملكة.
استراتيجية القدية في بناء قطاعات المستقبل
واكد الخبراء ان تخصيص مساحات واسعة للرياضات الالكترونية يجسد تحول المدينة الى حاضنة عالمية تستقطب كبرى الشركات الدولية وتدعم منظومة تقنية متكاملة تخدم اكثر من 70% من سكان المملكة المهتمين بهذا القطاع الحيوي. وشدد القائمون على المشروع ان الاستثمار الضخم الذي يتجاوز تريليون ريال يعكس ارادة استراتيجية واضحة تهدف الى خلق 300 الف وظيفة مباشرة وغير مباشرة مع التركيز على تمكين الشباب والشابات في سوق العمل الوطني. واظهرت الخطط ان البرامج النوعية لتطوير المواهب السعودية تساهم في نقل المعرفة وبناء جيل قادر على قيادة هذا الصرح الوطني الطموح وفق معايير عالمية تضمن الاستدامة والنمو المستمر للاجيال القادمة.
المدينة الذكية ومعايير الاستدامة الحضرية
واوضحت الدراسات ان القدية تتبنى مفهوم مدينة الـ 15 دقيقة التي تتيح سهولة الوصول للخدمات وتعتمد على شبكة مترو متطورة لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة بنسبة 80% مما يعزز من جودة الحياة الحضرية. واضاف التقرير ان استثمار 13 مليار ريال في مشاريع المياه يبرز التزام المملكة بالمسؤولية البيئية من خلال معالجة واعادة استخدام كامل المياه وخفض الاستهلاك الفردي بشكل كبير وفق رؤية طموحة وشاملة. واشار المخططون الى ان المشروع يمتد زمنيا لعقود طويلة وليس سنوات محدودة، مما يؤكد ان القدية تمثل ارثا تاريخيا يضع حجر الاساس لهيكل اقتصادي قادر على الصمود والنمو لقرون قادمة في قلب المملكة.











