شهدت اجتماعات اتحاد النقل الجوي في البرازيل مواجهة حادة بين شركات الطيران وكبار مصنعي الطائرات العالميين، حيث اتهم رؤساء الناقلات الشركات المصنعة بالتسبب في أزمة عالمية خانقة أدت لرفع تكاليف التشغيل بشكل مبالغ فيه.
واوضحت المناقشات أن نقص الطائرات الجديدة والمحركات الجاهزة للعمل خلق فجوة قياسية بين العرض والطلب، وهو ما تسبب في تأخير خطط التوسع العالمية وزيادة أسعار التذاكر التي يتحملها المسافر في نهاية المطاف حاليا.
وكشفت بيانات القطاع أن المصانع الكبرى ستنتج نحو 1500 طائرة فقط هذا العام، بينما تنتظر شركات الطيران تسلم 15 ألف طائرة، مما يعني أن الطلبيات المتراكمة تعادل عشرة أضعاف الإنتاج السنوي الحالي للشركات.
تداعيات نقص المحركات على استقرار قطاع الطيران
وبين مسؤولون في القطاع أن تنفيذ الطلبيات الحالية يتطلب أكثر من عشر سنوات من الإنتاج المتواصل، حتى لو توقفت الشركات عن تقديم طلبات شراء جديدة اعتبارا من اليوم، وهو مؤشر خطير للصناعة.
واضاف الرئيس التنفيذي لشركة لاتام أن مستوى الاستياء داخل القطاع لا يزال مرتفعا، مشيرا إلى أن شركته تمتلك عددا من الطائرات المتوقفة عن العمل بسبب مشكلات مرتبطة بالمحركات وتأخر أعمال الإصلاح والصيانة الدورية.
وشدد رؤساء شركات الطيران على أن الأزمة لا تزال بعيدة عن الحل رغم التحسن النسبي في سلاسل التوريد، متوقعين استمرار الضغوط الحالية لعامين إضافيين على الأقل في ظل نقص الأسطول العالمي المتوفر.
مستقبل أسعار التذاكر في ظل أزمة سلاسل التوريد
واكد الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد ايرلاينز أن نقص المحركات سيظل العقبة الكبرى أمام الطيران العالمي، مؤكدا أن الشركات تعجز عن تلبية الطلب القياسي على السفر بسبب عدم توفر الطائرات الكافية للعمل بالأسواق.
واشار إلى أن شركات الطيران تدفع مبالغ طائلة للصيانة والتأجير، في وقت تتأخر فيه الطائرات الجديدة عن مواعيد التسليم، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسعار التذاكر المتاحة للمسافرين خلال الفترة المقبلة.
وختم خبراء الصناعة بأن الأزمة تمثل اختبارا صعبا للنقل الجوي، حيث تظل الشركات عالقة بين نقص الطائرات وارتفاع التكاليف، بينما يواصل المسافر دفع فاتورة التأخير في صورة أسعار أعلى وخيارات سفر محدودة.











