كشفت محامية سعودية عن تداعيات خطيرة للتستر التجاري على استقرار السوق الوطنية، مبينة ان هذه الممارسات غير القانونية تضعف تنافسية المنشآت المحلية، وتعرقل جهود التنمية الاقتصادية المستدامة التي تسعى المملكة لتحقيقها في الوقت الحالي.
واوضحت ان جوهر هذه الجريمة يتمثل في تمكين غير السعوديين من ممارسة الانشطة التجارية عبر استغلال التراخيص الوطنية، وهو ما يعد مخالفة صريحة للأنظمة، ويؤدي الى تآكل الفرص الاستثمارية المتاحة امام المستثمرين الملتزمين.
واكدت ان هذه الافعال تفتح الباب امام الاقتصاد الخفي، مما يسهل عمليات تحويل الاموال غير المشروعة الى الخارج، ويؤثر بشكل مباشر على حركة السيولة النقدية داخل السوق، ويضعف من كفاءة البيئة الاستثمارية بشكل عام.
اجراءات الدولة ضد التستر التجاري
وبينت ان المملكة اتخذت خطوات حازمة للحد من هذه الظاهرة، من خلال فرض عقوبات رادعة تشمل السجن والغرامات المالية، اضافة الى اغلاق المنشآت المخالفة وشطب السجلات التجارية لضمان حماية نزاهة السوق المحلي.
واضافت ان النظام الجديد يركز على مصادرة الاموال الناتجة عن هذه الجرائم، مع ابعاد المخالفين غير السعوديين عن البلاد، وذلك في اطار مساعي الدولة لتعزيز الشفافية والحوكمة في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وشددت على ان التصدي لهذه الظاهرة يرتبط ارتباطا وثيقا بمكافحة التهرب الضريبي وغسل الاموال، مما يجعلها ضرورة امنية واقتصادية لا غنى عنها لضمان استقرار الاعمال التجارية وحماية حقوق جميع الاطراف في السوق.
دور المجتمع في حماية الاقتصاد
ولفتت الى اهمية الوعي المجتمعي والالتزام المهني من قبل اصحاب الاعمال، مشيرة الى ضرورة الادارة المباشرة للانشطة التجارية، ومتابعة الحسابات البنكية والعمليات التشغيلية، لتجنب الوقوع في فخ المخالفات القانونية التي تضر بالاقتصاد.
واكدت ان مكافحة التستر التجاري تعد مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، حيث يتطلب الامر تكاتف الجميع لترسيخ بيئة تجارية عادلة، تدعم مستهدفات النمو الاقتصادي وتضمن استدامة الازدهار المالي في المملكة.
واختتمت حديثها بان الالتزام بالانظمة المالية والمحاسبية يمثل خط الدفاع الاول، مؤكدة ان تعزيز هذه الممارسات يساهم في بناء سوق تنافسية قوية، تفتح افاقا واسعة للاستثمار الجاد والمستدام الذي يخدم مصلحة الوطن.








