شهدت مناطق جنوب سوريا خلال الساعات الماضية تحركات عسكرية اسرائيلية غير مسبوقة شملت توغلات ميدانية واسعة في محافظتي القنيطرة ودرعا وسط حالة من الترقب والحذر الشديد بين الاهالي في تلك القرى الحدودية المتاخمة للجولان المحتل.
وكشفت مصادر محلية عن دخول قوة عسكرية مؤلفة من خمس آليات الى قرية صيدا الجولان حيث اقامت حاجزا مؤقتا للتدقيق في هويات المارة قبل ان تتجه للداخل وتجري عمليات مسح ميداني دقيقة للمنطقة المحيطة.
واظهرت المعطيات الميدانية قيام القوات الاسرائيلية باطلاق قذائف صاروخية نحو محيط سد المنطرة في ريف القنيطرة الجنوبي مما احدث دويا كبيرا في المنطقة دون ان تسفر هذه العملية عن تسجيل اي اصابات بشرية حتى الان.
تعزيزات استخباراتية ونقاط رصد استراتيجية
وبينت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي يعمل على تعزيز حضوره الاستخباراتي من خلال تركيب كاميرات واجهزة رصد متطورة في مواقع حساسة قرب الشريط الحدودي لضمان السيطرة الكاملة على التلال الاستراتيجية المطلة على القرى السورية.
واكدت المصادر انشاء مرصد عسكري جديد ونقاط تحصين متقدمة في منطقة تل الاحمر الشرقي بهدف توسيع نطاق المراقبة التقنية والبصرية للتحركات العسكرية في العمق السوري وتأمين الحماية اللازمة للقوات العاملة في تلك النقاط الحدودية.
واضافت المصادر ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية دفاعية وهجومية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد يمنع اي اقتراب من الخطوط الفاصلة ويضمن رصدا دقيقا ومستمرا لكل المتغيرات التي قد تطرأ في المنطقة.
توغلات عسكرية في ريف درعا الغربي
وكشفت التحركات الاخيرة عن دخول رتل عسكري يضم عشر مدرعات باتجاه منطقة حوض اليرموك مرورا ببلدتي جملة وعابدين وصولا الى اطراف بلدة معرية حيث توجد نقطة عسكرية مثبتة منذ فترة طويلة لتعزيز التواجد الميداني.
واوضحت التقارير ان قوة عسكرية اخرى اقامت حاجزا مؤقتا على الطريق الواصل بين جملة وعابدين في ريف درعا الغربي وقامت بعمليات تفتيش دقيقة قبل ان تنسحب لاحقا باتجاه المواقع الاسرائيلية في الجولان السوري المحتل.
وشدد مراقبون على ان هذه التحركات تعكس رغبة اسرائيلية في توسيع رقعة السيطرة العسكرية المباشرة على الاراضي السورية الحدودية لضمان عدم وجود اي تهديدات محتملة قد تنطلق من تلك المناطق باتجاه العمق الاسرائيلي لاحقا.











