كشف وزير السياحة احمد الخطيب عن ان الاداء السياحي في المملكة شهد تراجعا طفيفا خلال الاشهر الخمسة الماضية بنسبة لم تتجاوز ستة بالمئة مؤكدا ان هذه النتائج تظل مقبولة جدا في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
واضاف الوزير خلال مشاركته في قمة دولية ان القطاع كان يسير بمعدلات نمو قوية قبل ان تؤثر التوترات الاقليمية على حركة السفر العالمية وتزيد من الضغوط التشغيلية على شركات الطيران الدولية بشكل عام.
وبين ان السوق السعودية تمتلك عناصر مرونة استثنائية بفضل السياحة الدينية التي تواصل استقبال الملايين في مكة المكرمة وهو ما ساهم في تخفيف حدة الاضطرابات العالمية على اداء القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية.
مرونة القطاع السياحي ومستقبل المشاريع الكبرى
وشدد الخطيب على ان التباطؤ الحالي يعتبر مؤقتا ويمكن السيطرة عليه مشيرا الى ان الارقام المسجلة لا تزال جيدة جدا عند مقارنتها بحجم المتغيرات والتحديات التي تواجه قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم.
واكد ان السياحة الداخلية لعبت دورا محوريا في دعم القطاع حيث شكلت نحو ستين بالمئة من النشاط السياحي الكلي مع تسجيل تحسن ملحوظ في الطلب المحلي نتيجة تفضيل المواطنين والمقيمين قضاء اجازاتهم داخل المملكة.
واوضح ان المملكة بدأت بالفعل جني ثمار المشاريع السياحية الكبرى التي يتم تنفيذها بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة حيث انتقلت العديد من الوجهات من مرحلة التخطيط الى التشغيل الفعلي لتعزيز فرص النمو.
التوسع في المشاريع السياحية والتحول الرقمي
ولفت الوزير الى ان القطاع دخل مرحلة جديدة من النمو التشغيلي بالتزامن مع استمرار تنفيذ المشاريع العملاقة مبينا ان الوزارة تتابع بعناية تاثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف السياحية في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
واضاف ان الاسس التي بني عليها القطاع خلال الفترة الماضية تمنحه قدرة فائقة على العودة للنمو المتسارع خاصة مع التوسع في المشاريع الجديدة والاعتماد على استراتيجيات مبتكرة لجذب المزيد من الاستثمارات والزوار.
واكد في ختام حديثه ان الرؤية المستقبلية للسياحة السعودية واعدة جدا وان التحديات الراهنة لن تعيق مسيرة النمو المستهدف للقطاع في ظل الدعم المستمر وتطوير البنية التحتية السياحية في كافة مناطق المملكة السعودية.











