كشف خبراء المناخ ان الاعتقاد السائد حول كون يوم الانقلاب الصيفي هو الاكثر حرارة طوال العام يعد امرا غير دقيق علميا رغم انه يشهد اطول نهار واعلى مستويات من طاقة اشعة الشمس الساقطة.
واوضح المختصون ان اليابسة والمسطحات المائية تستمر في امتصاص وتخزين الحرارة لفترة طويلة بعد الانقلاب الصيفي مما يجعل درجات الحرارة الفعلية ترتفع تدريجيا بشكل تراكمي حتى تصل الى ذروتها في اوقات لاحقة.
واكد الباحثون ان هذه الظاهرة الطبيعية المعروفة باسم الاحترار المتاخر هي السبب الرئيسي في تأخر موجات الحر الشديدة عن موعد الانقلاب الصيفي بمدة زمنية تتراوح ما بين اربعة الى ستة اسابيع كاملة.
اسباب تأخر ذروة فصل الصيف
وبينت الدراسات المناخية ان الوصول الى اقصى درجات الحرارة المسجلة خلال شهري يوليو واغسطس يعود الى تراكم الطاقة الحرارية في الغلاف الجوي والارض التي تفوق بكثير معدلات الفقد الحراري خلال ساعات الليل.
واضاف العلماء ان فهم هذه الديناميكية الجوية يساعد في استيعاب التوقيت الحقيقي لموجات الحرارة المرتفعة بعيدا عن الربط المباشر بين طول النهار وشدة الحرارة التي يشعر بها الانسان في حياته اليومية المعتادة.
وختم الخبراء بالتأكيد على ان التغيرات المناخية الموسمية تخضع لقوانين فيزيائية دقيقة تجعل من ذروة الصيف ظاهرة ممتدة زمنيا وليست مرتبطة بيوم واحد فقط مهما بلغت قوة الاشعاع الشمسي في ذلك التاريخ المحدد.







