كشفت تقارير حديثة عن مرونة لافتة في قطاع الضيافة والسياحة السعودي رغم التوترات الاقليمية التي أثرت على حركة السفر الدولية حيث استطاع القطاع الحفاظ على توازنه بدعم من السياحة المحلية والطلب الديني المستمر.
واظهرت البيانات ان انفاق السياحة الوافدة سجل نحو 48 مليار ريال سعودي وسط جهود حثيثة لتجاوز تداعيات الاضطرابات العالمية التي تسببت في تراجع طفيف في اعداد الزوار الدوليين خلال الاشهر القليلة الماضية.
واوضحت المؤشرات ان السياحة المحلية لعبت دورا محوريا في تعويض الانخفاض حيث واصل المواطنون والمقيمون السفر داخل المملكة بكثافة مما دعم الفنادق والمنتجعات والوجهات السياحية في مختلف المناطق الحيوية بالمملكة العربية السعودية.
نمو متسارع في المعروض الفندقي
واكد الخبراء ان قطاع السياحة الدينية يمثل العمود الفقري للصناعة حيث تستحوذ مكة المكرمة والمدينة المنورة على الحصة الاكبر من الطلب الفندقي مدعومتين بمشروعات البنية التحتية الضخمة التي تنفذها الحكومة باستمرار.
وبينت التحليلات ان مكة المكرمة تتصدر المدن في حجم التوسع الفندقي بزيادة تتجاوز 19 الف غرفة جديدة بينما تستعد جدة لاضافة 12 الف غرفة لتعزيز طاقتها الاستيعابية لتلبية احتياجات الزوار المتزايدة.
واضاف التقرير ان الرياض تشهد بدورها توسعا كبيرا في طاقتها الفندقية لتتجاوز 32 الف غرفة مدفوعة بنمو سياحة الاعمال والمؤتمرات والفعاليات العالمية التي تجعل من العاصمة مركزا حيويا للجذب السياحي والاستثماري.
توقعات متفائلة لمستقبل السياحة
وشدد المحللون على ان النصف الثاني من العام يحمل مؤشرات ايجابية مع توقعات بعودة الاستقرار الاقليمي واستئناف شركات الطيران لرحلاتها مما يضع المملكة في موقع قوي لدعم التعافي وتعزيز النمو المستدام.
وكشفت التقديرات ان الاستثمارات الضخمة في القطاع ستسهم في رفع جودة الخدمات الفندقية وتوفير خيارات متنوعة امام السياح والزوار مما يعزز التنافسية العالمية للمملكة في قطاع الضيافة وفق رؤية طموحة.
واكدت النتائج ان السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من اسرع اسواق الضيافة نموا في العالم مستفيدة من المشاريع العملاقة التي تعيد رسم خريطة السياحة وتدعم الاقتصاد الوطني في المرحلة القادمة.











