كشف جيمي ويلز مؤسس موسوعة ويكيبيديا عن موقف حازم تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي في ادارة مقالات المنصة مؤكدا ان الثقة بهذه الادوات لا تزال مفقودة بشكل كبير مما يمنع الاعتماد عليها في التحرير.
واوضح ويلز خلال فعالية تقنية في لندن ان الموسوعة لن تسمح للذكاء الاصطناعي بالتدخل المباشر في المحتوى نظرا لخطورة الاخطاء التي قد يرتكبها والتي لا تتناسب مع اهداف المنصة في تقديم معلومات دقيقة وموثوقة.
واضاف ان مستقبل هذه التقنية يظل غامضا رغم التطورات المتلاحقة مبينا ان الاعتماد على المتطوعين البشريين يظل الخيار الاكثر امانا لضمان جودة المعارف التي يطالعها ملايين المستخدمين حول العالم عبر هذه المنصة المعرفية.
مستقبل ويكيبيديا في عصر الذكاء الاصطناعي
وبين مؤسس ويكيبيديا ان المنصة قد تستفيد من الذكاء الاصطناعي في مهام تقنية محددة لا تلمس جوهر التحرير مثل رصد المواضيع المتخصصة التي قد تغيب عن انظار المحررين البشر في بعض الاحيان المعقدة.
واكد ان هناك توازنا دقيقا يجب الحفاظ عليه خاصة مع تزايد اعتماد انظمة الذكاء الاصطناعي على محتوى الموسوعة للاجابة على استفسارات المستخدمين وهو ما خلق واقعا جديدا يتطلب التعامل معه بحذر شديد.
واشار الى ان الزيارات البشرية سجلت انخفاضا بنسبة طفيفة نتيجة المنافسة مع روبوتات الذكاء الاصطناعي موضحا ان هذا التراجع رغم كونه ملحوظا الا انه لم يصل الى مرحلة تشكيل خطر كارثي على المنصة.
اتفاقيات عادلة مع عمالقة التكنولوجيا
وكشفت ويكيبيديا عن توقيع اتفاقيات مع شركات تقنية كبرى تهدف الى ضمان حقوقها المالية مقابل استخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مشددة على ضرورة الحصول على حصة عادلة من العوائد.
واوضح ويلز ان الموسوعة بدات في اتخاذ اجراءات حازمة وحظر الشركات التي ترفض التعاون او لا تلتزم بمعايير التعامل الاخلاقي مع البيانات التي توفرها المنصة لخدمة هذه التقنيات المتطورة في العالم.
واكد في ختام حديثه عن رضاه التام تجاه التقدم المحرز في هذه المفاوضات مشيرا الى ان حماية المحتوى المجاني تظل اولوية قصوى مع ضمان استمرار تدفق الموارد المالية اللازمة لتطوير البنية التحتية.











