تشهد المملكة العربية السعودية تحولا صناعيا لافتا في قطاع الطباعة والتغليف وذلك بالتزامن مع فعاليات المعرض المتخصص المقام في الرياض والذي يجمع نخبة الشركات العالمية لتقديم حلول مبتكرة تعزز كفاءة الانتاج الوطني.
واكد خبراء ومشاركون في المعرض ان تبني التقنيات الحديثة يمثل ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد المحلي وتلبية مستهدفات رؤية المملكة التي تسعى بقوة نحو توطين الصناعات النوعية ورفع مستوى التنافسية في الاسواق العالمية.
واضاف المختصون ان قطاع التغليف لم يعد يقتصر على التصنيع التقليدي بل تحول الى منظومة متكاملة تدمج التصميم بالجودة لضمان وصول المنتجات الى المستهلك النهائي بافضل صورة ممكنة وباقل تكلفة تشغيلية متاحة.
تقنيات متقدمة لدعم جودة التغليف
وبين المستثمرون ان تقنيات الوسم داخل القالب تعد من ابرز الابتكارات التي تمنح المنتجات مقاومة عالية للعوامل الخارجية مع ضمان حمايتها من التلف والتزوير مما يرفع ثقة العميل في جودة المنتج المستمر.
واشار المشاركون الى ان التوجه نحو المواد المعاد تدويرها اصبح معيارا اساسيا في التصنيع الحديث حيث يتم التركيز على استدامة الموارد دون المساس بالاداء الوظيفي او العمر الافتراضي للمنتج في مختلف القطاعات.
وشدد الخبراء على ان الفرص الاستثمارية في قطاع التغليف واعدة جدا وتتطلب دراسات جدوى دقيقة للتركيز على تخصصات محددة تقدم قيمة مضافة حقيقية للسوق وتساهم في سد الفجوة بين العرض والطلب المحلي.
توطين الصناعة والابتكار في الاحبار
واوضح مديرو الشركات ان هنالك جهودا مكثفة لتوطين صناعة الاحبار والمواد اللاصقة المستخدمة في الطباعة وذلك عبر رفع الطاقات الانتاجية للمصانع الوطنية لتلبية حجم الطلب المتزايد في السوق السعودية خلال الفترة الحالية.
واكد المتحدثون ان المعرض يشكل منصة حيوية لتبادل الخبرات الدولية ونقل المعرفة التقنية الى الكوادر الوطنية مما يسهم في تطوير خطوط الانتاج واعتماد احدث المعايير العالمية في طباعة الشعارات والبيانات التجارية المتنوعة.
واشار المختصون الى وجود خطط طموحة لتوطين صناعة المعدات والماكينات الخاصة بالبلاستيك واعادة التدوير عبر عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لتعزيز المحتوى المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد هذه المعدات من الخارج.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد اللعبة
وكشف مهندسون وتقنيون ان ادخال الذكاء الاصطناعي في خطوط الانتاج ساهم بشكل مباشر في خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل الى اربعين بالمئة عبر مراقبة الاداء اللحظي للمعدات وتقليل الهدر في المواد الخام.
واضاف الخبراء ان الانظمة الذكية تتيح لمديري المصانع متابعة العمليات عن بعد وتلقي تنبيهات دقيقة للصيانة الدورية مما يقلل احتمالية الاعطال الفنية ويرفع الطاقة الانتاجية للمنشات الصناعية الى اعلى مستوياتها وفق اعلى المعايير.
واكد المتخصصون ان التوجه نحو الصناعة الذكية والمستدامة يمثل مستقبل قطاع الطباعة والتغليف في المملكة حيث تساهم هذه الحلول في الوصول الى معدلات انتاج قياسية مع الحفاظ على البيئة وتقليل الفاقد.








