تحتفي السعودية خلال الايام الحالية بمرور اثني عشر عاما على ادراج جدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو وهو الانجاز الذي يعكس العمل المستمر للحفاظ على الهوية الوطنية والارث العمراني الفريد للمملكة. واكدت وزارة الثقافة ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعيها الحثيثة لصون المواقع الاثرية وتطويرها بما يضمن استدامتها للاجيال القادمة مع تعزيز الحضور الثقافي للمملكة في المحافل الدولية وضمان حماية المعالم التاريخية من الاندثار. وبينت الوزارة ان المنطقة تجسد قيمة استثنائية بوصفها نموذجا حيا للمدن ذات النسيج العمراني المتميز بما تضمه من بيوت تراثية ذات رواشين خشبية واسواق عريقة تحكي قصص الماضي العريق وتفاصيل الحياة القديمة.
مكانة جدة التاريخية في خارطة التراث العالمي
واوضحت التقارير ان المنطقة استوفت كافة معايير القيمة العالمية الاستثنائية التي وضعتها منظمة اليونسكو لضمان حماية التراث الانساني حيث تعبر عن تبادل القيم الانسانية والاساليب المعمارية الفريدة عبر منطقة البحر الاحمر التاريخية. واضافت ان دور جدة كمركز محوري في مسارات التجارة والحج ساهم بشكل مباشر في تعزيز ارتباطها الحضاري وهو ما جعلها وجهة عالمية تجذب الزوار من مختلف انحاء العالم للتعرف على فنونها وعمارتها. وشدد الخبراء على ان هذا الادراج لا يمثل مجرد توثيق تاريخي بل هو اعتراف دولي بمكانة المدينة كمركز نابض بالثقافة والفنون والابداع الذي يوثق ذاكرة السكان والزوار عبر الازقة والمساجد العتيقة.
مستقبل جدة التاريخية في ظل رؤية المملكة
واشارت الجهات المعنية الى ان هذه الجهود تنسجم تماما مع مستهدفات رؤية المملكة التي تهدف لتعزيز الثقافة بوصفها نمطا للحياة ومحركا اقتصاديا يسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة والتحول الحضري الكبير. واكدت ان المنطقة تشهد تحولات نوعية تجعلها وجهة سياحية رائدة تدمج بين اصالة الماضي وتطلعات المستقبل بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الارث الوطني وتطوير البنية التحتية لتكون واجهة مشرفة امام العالم.











