تتجاوز مدينة القدية في جوهرها المفهوم التقليدي للمشاريع العمرانية الكبرى التي تعتمد على المظاهر الانشائية فقط. وتكشف المعطيات الجديدة ان المشروع يمثل منظومة اقتصادية متكاملة تهدف الى تغيير خارطة التنمية الوطنية بشكل جذري. واكد الخبراء ان القيمة الحقيقية لهذا الصرح تكمن في قدرته على اعادة تعريف الاقتصاد الابداعي عبر استراتيجيات تتجاوز المساحات والارقام الملموسة لتؤسس لمستقبل مستدام يعتمد على العقول الوطنية المبدعة في مختلف المجالات. واوضحت الدراسات ان المشروع يعمل كبيئة حاضنة للافكار والابتكار.
استثمار العقول وتوطين المعرفة العالمية
وبينت التقارير ان البنية المعرفية تعد المحرك الاساسي خلف واجهة البناء في مدينة القدية حيث يتم التركيز على نقل الخبرات الدولية وتوطينها. واضاف القائمون على المشروع انهم استحدثوا منظومة تدريبية بمعايير عالمية تهدف الى تاهيل الكفاءات السعودية عبر شراكات استراتيجية نوعية. وشدد المسؤولون على ان الرهان الحقيقي يكمن في الاستثمار في العنصر البشري الذي يقود هذا التحول لضمان استدامة الانجازات بعيدا عن الانماط التقليدية في ادارة المشاريع الضخمة التي تشهدها المملكة اليوم.
الاقتصاد الابداعي كركيزة للنمو المستقبلي
وكشفت البيانات ان مدينة القدية تستهدف خلق مئات الالاف من الوظائف عبر سلاسل قيمة تمتد من السياحة الى التقنيات الحديثة. واشار المحللون الى ان المشروع يمثل بنية تحتية لاقتصاد ما بعد النفط من خلال استقطاب الشركات العالمية وخلق بيئة تقنية متطورة. واكدت المؤشرات ان التركيز على الرياضات الالكترونية والقطاعات الترفيهية سيعزز من مكانة الرياض كعاصمة عالمية للابتكار مما يساهم في دفع عجلة الناتج المحلي الاجمالي عبر مشاريع نوعية تعيد صياغة مفاهيم الاستثمار والنمو.
نمط حياة جديد يعيد تشكيل المستقبل
واوضحت الخطط الاستراتيجية ان القدية تقدم اكثر من اربعمائة تجربة ومعلم ترفيهي وثقافي ورياضي في مكان واحد. واضاف الخبراء ان هذا الزخم يساهم في رفع جودة الحياة وتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية في تعزيز النشاط البدني والابداعي. وبينت التوقعات ان الاثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا المشروع سيتضح جليا للاجيال القادمة كنموذج رائد في التنمية المستدامة. واكد القائمون على المشروع ان الحكاية التي تكتب اليوم في القدية هي قصة وطن يقرر امتلاك مفاتيح مستقبله عبر ارادة صلبة وطموح لا يعرف الحدود.











