تشهد اسواق الطيران العالمية حالة من الجدل الواسع بين المسافرين بسبب استمرار ارتفاع اسعار التذاكر رغم التراجع الملحوظ في تكاليف وقود الطائرات خلال الفترة الاخيرة وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول هذه المعادلة.
واظهرت بيانات متخصصة ان اسعار الوقود سجلت انخفاضا بنسب تتجاوز العشرين بالمائة مما كان يفترض ان ينعكس ايجابا على جيوب المسافرين الا ان الواقع الميداني في وكالات السفر السعودية يؤكد عكس ذلك تماما.
واكد خبراء في قطاع السفر ان معادلة العرض والطلب اصبحت هي المتحكم الرئيسي في تسعير الرحلات الجوية متجاوزة بذلك تاثيرات تكاليف التشغيل المباشرة التي كانت تشكل في السابق عاملا حاسما في تحديد اسعار التذاكر.
سر تقلبات اسعار التذاكر
وبين الخبراء ان شركات الطيران تعتمد الان على انظمة تسعير الكترونية ذكية تقوم بتعديل الاسعار بشكل لحظي بناء على نسب الاشغال ومعدلات الحجز مما يجعل خفض الوقود غير مؤثر بشكل مباشر على المستهلك.
واوضح مختصون ان شركات الطيران تسعى لتحسين نتائجها المالية بعد فترات سابقة من الخسائر مستغلة حالة الاقبال الكثيف على السفر التي تشهدها الوجهات السياحية المختلفة في ظل رغبة الناس في استئناف انشطتهم الترفيهية.
واضاف محللون ان موسم الصيف الحالي يفرض ضغوطا اضافية على المقاعد المتاحة مما يمنح الناقلات الجوية مرونة كاملة في الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة دون الخوف من تراجع اعداد المسافرين في ظل الطلب المتزايد.
نقص الطائرات يفاقم الازمة
وكشفت تقارير مهنية ان ازمة نقص الطائرات الجديدة وتأخر عمليات التسليم من الشركات المصنعة الكبرى قد حدت بشكل كبير من زيادة السعة التشغيلية التي كانت ستساهم في خفض الاسعار عبر زيادة المعروض.
واكد خبراء ان الطلب العالمي على السفر يفوق بكثير عدد المقاعد المتاحة حاليا في السوق مما يبقي الاسعار عند مستوياتها المرتفعة حتى وان انخفضت تكاليف الوقود بشكل كبير خلال الاشهر القليلة الماضية.
واشار مراقبون الى ان المسافر لن يلمس انخفاضا ملموسا في تكاليف السفر الا في حال دخول طائرات جديدة للخدمة وزيادة الطاقة الاستيعابية للرحلات وهو امر قد يستغرق وقتا اطول مما يتوقعه الكثيرون في الوقت الراهن.











