كشفت دراسات نفسية حديثة ان الشعور الحقيقي بالراحة والهدوء خلال الرحلات لا يبدا فور الوصول بل يحتاج المسافر الى وقت كاف ليتخلص عقله من ضغوط العمل اليومية ويبدا بالاستمتاع بتجربته الجديدة.
واظهرت المتابعات العلمية ان الجسم يمر بمراحل تاقلم مختلفة تبدا من لحظة مغادرة المنزل وتستمر حتى الوصول الى حالة الاسترخاء التام التي يطمح اليها الجميع بعيدا عن صخب الروتين المعتاد في الحياة.
وبينت النتائج ان اليوم الاول غالبا ما يكون مليئا بالتوتر المرتبط باجراءات السفر والتنقل مما يمنع المسافر من الشعور بالفائدة النفسية المطلوبة في الساعات الاولى من رحلته التي يقضيها في ترتيب السكن.
متى يبدا مفعول السفر على المزاج
واكد الباحثون ان اليوم الثاني يمثل بداية الانفصال الفعلي عن منغصات الحياة حيث يبدا الدماغ في خفض مستويات القلق تدريجيا مما يسمح للمسافر بالشعور بهدوء نسبي يمهد الطريق لمرحلة الاستجمام الحقيقية القادمة.
واضاف الخبراء ان اليوم الرابع يشكل نقطة التحول الجوهرية في الرحلة حيث يستقر المزاج بشكل ملحوظ وتتحسن جودة النوم وتزداد قدرة الفرد على الاستمتاع بالتفاصيل المحيطة به دون التفكير في اعباء العمل.
واوضحت الدراسات ان هذه المرحلة هي التي يبدا فيها العقل بصفاء ذهني عال مما ينعكس ايجابا على الحالة النفسية العامة للمسافر ويقلل من حدة التوتر المتراكم الذي كان يعاني منه قبل السفر.
المدة المثالية للرحلات السياحية
وشدد المختصون على ان الفوائد القصوى لاي رحلة سياحية تتحقق عند قضاء مدة تتراوح بين عشرة واربعة عشر يوما حيث يصل الجسم والعقل الى حالة من التعافي الكامل والنشاط المتجدد والقدرة على الابداع.
واشار الخبراء الى ان هذه الفترة الزمنية تضمن استمرار الاثار الايجابية لعدة اسابيع بعد العودة للعمل بشرط الابتعاد عن الاتصالات المهنية المزعجة التي قد تفسد عملية اعادة ضبط ايقاع الدماغ والراحة النفسية.
وخلص المتخصصون الى ان السفر استثمار حقيقي في صحة الانسان النفسية وان منح النفس وقتا كافيا للتكيف هو السر وراء الحصول على رحلة مثالية تمنح الفرد شعورا بالسعادة والرضا والهدوء الداخلي.











