يعد جبل طمية الواقع في غرب منطقة القصيم احد ابرز الشواهد الجيولوجية التي تروي حكايات الارض العتيقة حيث يمثل بقايا هضبة رسوبية ضخمة كانت تغطي اجزاء شاسعة من الدرع العربي قديما.
واوضح الخبراء ان انحسار البحار عن المنطقة وارتفاعها ادى الى نشاط عوامل التجوية والتعرية التي استمرت ملايين السنين لتقوم بنحت الصخور وازالة معظم اجزاء الهضبة الاصلية بينما بقي الجبل صامدا وشامخا.
وبينت الدراسات ان صمود الجبل يعود لتركيبته الفريدة التي جعلته مقاوما لعوامل الزمن مما جعله شاهدا حيا على حقب جيولوجية غابرة وتاريخ طبيعي معقد تشكل عبر تعاقب فترات الترسيب والتعرية المستمرة.
سر التكوين الفريد لجبل طمية
واكد الباحثون ان الطبقات الافقية التي يتكون منها الجبل وقمته المستوية ليست مجرد صدفة جغرافية بل هي انعكاس دقيق لسطح الهضبة القديمة التي كانت تمتد في تلك المنطقة قبل زوال معالمها.
واضاف المختصون ان هذا الجبل يصنف ضمن الجبال الطاولية النادرة في الجزيرة العربية مشيرين الى ان هذه التشكيلات الصخرية تعد مرجعا علميا لفهم طبيعة التضاريس التي كانت سائدة في الازمنة السحيقة.
واشار التقرير الى ان جبل طمية يظل وجهة استثنائية لمن يبحثون عن فهم جيولوجيا الارض حيث يقدم درسا طبيعيا في كيفية تشكل المعالم التضاريسية عبر ملايين السنين من التغييرات المناخية والجيولوجية المستمرة.










