نفذت الاجهزة الامنية التركية حملة توقيفات واسعة طالت اكثر من مئة شخص من اعضاء الحزب الشيوعي بينهم قياديون بارزون وذلك خلال مسيرات احتجاجية نظمت في قلب العاصمة انقرة رفضا لحلف شمال الاطلسي.
واكدت تقارير ميدانية ان المحتجين خرجوا في ساحة كيزيلاي للتعبير عن رفضهم للقمة المرتقبة التي تجمع قادة الدول الاعضاء وسط اجراءات امنية مشددة فرضتها السلطات لضمان سير الفعاليات الدبلوماسية الكبرى في البلاد.
وبينت التحركات الميدانية ان قوات الامن تدخلت بشكل مباشر لفض التجمعات مستخدمة الغاز المسيل للدموع ومنعت المتظاهرين من الوصول الى مواقع حساسة في المدينة بعد فرض حظر شامل على التجمعات العامة.
تشديد امني واحتجاجات ضد الناتو
واوضحت مصادر ان العاصمة التركية شهدت اغلاق طرق رئيسية ونصب حواجز امنية مكثفة استعدادا لاستقبال الوفود الدولية في قمة تعد من ابرز الاحداث السياسية التي تستضيفها البلاد خلال الفترة الحالية.
وكشفت شعارات المتظاهرين عن حالة من الغضب الشعبي تجاه سياسات الحلف حيث طالب المحتجون بخروجه من البلاد رافضين تحويل انقرة الى منصة لانشطة الحلف العسكري في ظل تزايد التوترات السياسية المحلية.
واضاف الامين العام للحزب الشيوعي التركي كمال اوكويان ان التجمعات عمت مناطق مختلفة في البلاد لتأكيد الموقف الرافض للسياسات الاطلسية مشددا على انهم مستمرون في معارضتهم رغم الضغوط الامنية والاعتقالات المستمرة.
انتقادات سياسية واسعة لعمليات الاعتقال
واشار مراقبون الى ان هذه الاعتقالات تأتي في وقت تشن فيه السلطات حملات ملاحقة واسعة ضد نشطاء وصحفيين واكاديميين بمختلف المدن التركية مما اثار حفيظة قيادات المعارضة التي وصفت الاجراءات بالتعسفية.
وانتقد رئيس حزب المساواة والديمقراطية للشعوب تونجر باكيرهان هذه الممارسات معتبرا ان البلاد تعيش حالة من الاحكام العرفية غير المعلنة تحت ذريعة تأمين القمة الدولية وهو ما اعتبره انتهاكا للحقوق الاساسية.
وختم الادعاء العام التركي موقفه السابق بالتأكيد ان هذه العمليات الامنية تندرج ضمن جهود مكافحة الجماعات المسلحة دون ربط مباشر بينها وبين فعاليات القمة التي تستعد لها البلاد في هذه الاثناء.











