اسدل الستار مساء امس على فعاليات مهرجان المانجو في محافظة صبيا وسط حضور جماهيري كبير من مختلف المناطق، حيث شهد الموسم الحالي نجاحا لافتا على المستويين الزراعي والسياحي بفضل جهود المنظمين. واظهرت الاحصائيات ان المهرجان استقطب اكثر من مئة وعشرين الف زائر خلال ايام اقامته، مما يعكس المكانة الكبيرة التي تحتلها فاكهة المانجو في المنطقة كمنتج استراتيجي يجمع بين العراقة والجدوى الاقتصادية العالية. وكشفت اللجنة المنظمة ان المشاركة الفاعلة من خمسين مزارعا اسهمت في عرض تنوع فريد من الاصناف، مما عزز من تجربة الزوار ومنحهم فرصة للاطلاع على جودة المنتجات المحلية وتطور تقنيات الزراعة الحديثة.
طفرة اقتصادية في قطاع المانجو
واكدت الارقام المحققة ان مبيعات المهرجان تجاوزت حاجز الثلاثة ملايين ريال، مع شحن اكثر من خمسين الف عبوة الى كافة مناطق المملكة، وهو ما يبرهن على الطلب المتزايد على ثمار المنطقة. وبينت البيانات الرسمية ان المنطقة تضم الان اكثر من مليون ومئتي الف شجرة مانجو، موزعة على تسعة عشر الف مزرعة، مما يجعلها مركزا زراعيا رئيسيا يساهم في دعم الامن الغذائي الوطني بكفاءة. واضاف المسؤولون ان حجم الانتاج لهذا الموسم وصل الى سبعين الف طن، وهو رقم يعكس حجم الرعاية والاهتمام الذي يوليه اكثر من عشرين الف مزارع لهذا القطاع الحيوي طوال العام.
تطوير المهارات الزراعية واستدامة الانتاج
واوضح القائمون على الفعاليات انه تم تنظيم خمسين ورشة عمل تدريبية للمزارعين، بهدف رفع كفاءة الممارسات الزراعية والتسويقية، وضمان جودة المنتج النهائي بما يتوافق مع المعايير المطلوبة في الاسواق المحلية والخارجية. وشدد الخبراء على ان هذا النجاح يخدم بشكل مباشر اهداف السياحة الريفية، ويفتح افاقا استثمارية جديدة امام الشباب، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة التي تطمح اليها المملكة. واختتمت الفعاليات وسط تفاؤل كبير بمواسم قادمة اكثر ازدهارا، حيث اصبح المهرجان علامة فارقة في خارطة الفعاليات السنوية التي تحتفي بالمنتجات الوطنية وتدعم المزارعين في توسيع نطاق اعمالهم وتطوير قدراتهم الانتاجية.