كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال قمة نيروبي عن التزام بلاده القاطع باعادة كافة الاثار والاعمال الفنية التي تم الاستيلاء عليها خلال حقبة الاستعمار مؤكدا ان هذه العملية اصبحت مسارا لا رجعة فيه.
واضاف ماكرون ان القانون الجديد الذي اقره البرلمان الفرنسي يمثل ضمانة قوية لاستمرار عمليات الاستعادة حتى في حال تغير الادارات السياسية مستقبلا مشددا على ان هذا الملف يحظى باولوية قصوى لدى باريس.
وبين الرئيس الفرنسي ان هذه الخطوة تنهي عقودا من الجدل القانوني والسياسي حول المقتنيات التاريخية الافريقية موضحا ان النضال المشترك مع الدول الافريقية سيستمر لضمان عودة التراث الوطني الى اصحابه الشرعيين في القارة.
تحول جذري في سياسة المتاحف الفرنسية
واكدت التقارير ان التشريع الجديد يسهل خروج القطع الفنية من المتاحف العامة بموجب مراسيم حكومية مباشرة دون الحاجة لسن قوانين خاصة لكل قطعة على حدة وهو ما يسرع وتيرة التسليم بشكل ملحوظ.
واوضح الخبراء ان هذا القانون يغطي الاصول التي تم الحصول عليها في فترات زمنية محددة ويشكل نقطة تحول تاريخية في العلاقات الثقافية بين فرنسا والدول الافريقية بعد سنوات طويلة من المطالبات المستمرة.
واشار ماكرون الى ان فرنسا تجاوزت مرحلة الهدايا الدبلوماسية المحدودة لتنتقل الى مرحلة الاعتراف بالحقوق التاريخية للشعوب الافريقية في استرداد ارثها الثقافي المنهوب مؤكدا ان الحكومة ملتزمة بتطبيق القانون بكل شفافية.
مستقبل التراث الافريقي بعيدا عن الارشيف الاستعماري
وكشفت الممارسات الاخيرة عن نجاح باريس في تسليم قطع اثرية ثمينة لدول مثل بنين والسنغال وساحل العاج مما يعزز الثقة في ان القانون سيفتح الباب لاسترداد المزيد من المقتنيات النادرة في المستقبل القريب.
واظهرت التوجهات الحالية ان باريس تسعى لطي صفحة الاستعمار عبر تعزيز التعاون الثقافي واعادة التوازن التاريخي مع الشركاء الافارقة مبينا ان العمل جار على تقييم كافة القطع المشمولة بقرار الاستعادة بشكل دقيق.
واكدت السلطات الفرنسية ان التعاون مع الكيانات العامة والخاصة سيضمن سلاسة الاجراءات القانونية المطلوبة لاتمام عمليات الاستعادة وفق المعايير الدولية المعتمدة لضمان حفظ التراث العالمي في موطنه الاصلي بعيدا عن اي عوائق ادارية.











