شهدت اروقة وزارة الخزانة الامريكية تطورا لافتا تمثل في رفع اسم فرانشيسكا البانيزي خبيرة الامم المتحدة من قوائم العقوبات الرسمية وذلك عقب سلسلة من المداولات القانونية التي اعادت النظر في شرعية تلك القرارات السابقة.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا الاجراء جاء استجابة مباشرة لحكم قضائي اصدره قاض اتحادي قضى بوقف العقوبات مؤقتا بعد مراجعة دقيقة للادلة التي اظهرت تجاوزات ادارية في التعامل مع ملف حرية التعبير الخاص بالخبيرة.
وكشفت حيثيات القرار ان فرض العقوبات كان مرتبطا بمواقف البانيزي النقدية تجاه العمليات العسكرية في قطاع غزة ما اعتبره القضاء انتهاكا واضحا لحقوقها القانونية في التعبير عن ارائها المهنية والسياسية دون ملاحقة او قيود.
ابعاد قانونية لرفع عقوبات واشنطن
وبينت التحقيقات القضائية ان ادارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد توسعت في استخدام ادوات العقوبات ضد شخصيات دولية وهو ما دفع القضاء للتدخل لضمان عدم تسييس القوانين الامريكية ضد اصحاب الاراء المعارضة للسياسات الخارجية.
واضافت التقارير ان هذه الخطوة تمثل انتصارا لحرية العمل الاممي اذ تضمن حماية الخبراء الدوليين من الضغوط السياسية التي قد تمارسها الدول الكبرى لتقييد تقاريرهم او منعهم من ادانة الانتهاكات التي تقع في مناطق النزاع.
واوضح مراقبون ان هذا التراجع الامريكي يفتح الباب امام مراجعات قانونية اخرى لقائمة العقوبات التي طالت ناشطين وحقوقيين خلال السنوات الماضية مؤكدين ان القضاء الامريكي بدأ يضع حدودا صارمة لاي تجاوزات تستهدف حرية التعبير.











