حذر الامين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته من خطورة الانتهاكات الايرانية التي تستهدف حرية الملاحة الدولية مؤكدا ان هذه الممارسات العدائية تفرض تحديات جسيمة على استقرار الاقتصاد العالمي وتتطلب استجابة حازمة وسريعة.
واشار روته خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو في السويد الى ضرورة صياغة خطة عمل جماعية تضمن فتح مضيق هرمز امام السفن التجارية ومنع اي محاولات لعرقلة حركة التجارة البحرية في تلك المنطقة الحيوية.
وبين ان تكاتف الجهود الدولية اصبح ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات التي تطال الممرات المائية مؤكدا ان امن الملاحة يمثل ركيزة اساسية لاستدامة امدادات الطاقة العالمية التي قد تتاثر بشكل مباشر باي تصعيد عسكري محتمل.
تداعيات الازمة على الامن الدولي
واكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار ان تداعيات السياسات الايرانية لا تقتصر على منطقة بعينها بل تمتد اثارها السلبية لتشمل كافة دول العالم مما يستوجب تحركا دبلوماسيا دوليا عاجلا وشاملا.
واوضحت وولار ان امتلاك ايران لسلاح نووي يمثل خطرا وجوديا يهدد الامن والاستقرار الاقليمي مشددة على ان اغلاق مضيق هرمز سيؤدي حتما الى ازمة اقتصادية عالمية خانقة تتطلب حلولا جذرية وخططا فعالة وعملية.
واضافت ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات مؤكدة ان اعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي يعد اولوية قصوى لضمان تدفق السلع والنفط بعيدا عن اي ابتزاز سياسي او عسكري من جانب طهران.
مفاوضات ومواقف متباينة
وكشفت تقارير دبلوماسية عن وجود تحركات امريكية عبر قنوات باكستانية لمحاولة تقريب وجهات النظر بشأن الملف النووي وتأمين الممرات البحرية وسط تمسك ايراني بمواقفها الرافضة لنقل اليورانيوم عالي التخصيب للخارج وتحدي الضغوط الدولية.
واظهرت المباحثات الجارية ان واشنطن ترفض بشكل قاطع سيطرة ايران على مضيق هرمز بينما تصر طهران على فرض رؤيتها الخاصة مما يجعل الوصول الى تسوية شاملة امرا معقدا يتطلب تنازلات جوهرية من الطرفين.
وبينت المصادر ان الملفات العالقة لا تزال تشكل نقطة خلاف جوهرية بين الجانبين حيث تتبنى كل دولة موقفا متصلبا في المفاوضات مما يعزز حالة الغموض حول مستقبل التهدئة في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط.











