كشفت تقارير اممية حديثة عن ادراج اسم كل من اسرائيل وروسيا ضمن القائمة السوداء للدول المتورطة في ممارسات العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة، مما اثار حالة من الجدل السياسي والدبلوماسي الواسع النطاق.
واوضحت الوثيقة الرسمية الصادرة عن الامم المتحدة ان هذه الخطوة جاءت بناء على رصد دقيق لانماط الانتهاكات الجسيمة، حيث تم وضع هذه الدول جنبا الى جنب مع اطراف اخرى مدرجة مسبقا على ذات القائمة.
وبين التقرير ان هذه الممارسات الموثقة تعكس تدهورا في الالتزام بالمعايير الدولية لحماية المدنيين، وهو ما دفع المنظمة الاممية الى اتخاذ هذا الاجراء التحذيري العلني لضمان تسليط الضوء على الانتهاكات المرتكبة في الميدان.
تداعيات دبلوماسية وقرارات حادة
واكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية رفضها القاطع لهذا التصنيف، معلنة نيتها قطع كافة قنوات التواصل مع الامين العام للامم المتحدة، واصفة التقرير بانه قرار مسيس يفتقر الى الحياد ولا يستند الى حقائق ميدانية واقعية.
واضافت المصادر الدبلوماسية الاسرائيلية ان تل ابيب قدمت توضيحات مفصلة حول الادعاءات المطروحة، مشيرة الى ان الامم المتحدة لم تتجاوب مع الدعوات الموجهة لممثليها لزيارة البلاد والاطلاع على المعطيات من داخل الاراضي الاسرائيلية.
وتابعت الوزارة ان اختيار الامين العام لهذا المسار يعد انتهاكا لمعايير الصدق والنزاهة، مما دفع السلطات لاتخاذ قرار حاسم بوقف التعامل مع مكتبه، في خطوة تعكس عمق الازمة الدبلوماسية بين الجانبين حاليا.
مخاطر السمعة الدولية والتحقيقات الجارية
واظهرت التحقيقات الاممية وجود زيادة مقلقة في حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات بنسبة تجاوزت مئة بالمئة، مع التركيز على وقائع موثقة في قطاع غزة والضفة الغربية واوكرانيا وفقا لبيانات البعثات الدولية.
واشار التقرير الى ان الادراج في هذه القائمة لا يفرض عقوبات فورية، لكنه يلحق ضررا بالغا بالسمعة الدولية للدول، وقد يؤدي الى منعها من المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتاكيد على ان بعثاتها رصدت مئات الوقائع المنسوبة للقوات الروسية في اوكرانيا، مشددة على ضرورة استمرار الملاحقة القانونية لكل الاطراف المتورطة في انتهاك حقوق الانسان خلال الحروب.











