أحدث بث إذاعة القران الكريم لتسجيلات نادرة للقارئ الراحل محمد صديق المنشاوي ضجة واسعة بين محبيه في مصر والوطن العربي حيث تصدر اسم الشيخ منصات التواصل الاجتماعي متجاوزا الاحداث الجارية في مشهد لافت للغاية. واكد متابعون ان هذه الختمة لم تكن مجرد مواد ارشيفية بل اعادة اكتشاف لصوت لا يزال حاضرا بقوة في وجدان الملايين رغم مرور عقود طويلة على رحيل صاحبه في تجربة صوتية فريدة من نوعها. وبينت التفاعلات ان السؤال الذي طرحه الجمهور حول سر خلود هذا الصوت لا يزال قائما بقوة اذ يعكس الاداء حالة من الصفاء الروحي والاتقان الذي يندر ان تجده في قراءات اخرى مما جعل المستمعين في حالة انبهار.
اسرار التسجيلات المحجوبة
وكشفت تفاصيل القصة ان الشيخ المنشاوي سجل مصحفا مرتلا كاملا في الستينيات لكنه وبسبب حرصه البالغ على الكمال طلب اعادة تسجيل بعض الاجزاء على نفقته الخاصة لضمان خروج العمل بافضل صورة ممكنة للجمهور. واوضحت الوثائق ان الشيخ اعاد تسجيل 32 شريطا من اصل 82 شريطا واعتمدت اللجنة المختصة النسخة الجديدة رسميا عام 1967 لكن المفاجأة كانت في بقاء هذه النسخة المنقحة حبيسة ادراج الارشيف طوال تلك السنوات. واضاف المهتمون ان هذا الاجراء يثير الكثير من التساؤلات حول الاسباب التي ادت الى حجب هذه التحفة الصوتية عن المستمعين الذين كانوا ينتظرون سماع اجمل ما جاد به صوت المنشاوي طوال هذه المدة الطويلة.
تساؤلات حول ارشيف الاذاعة
وبين شيخ عموم المقارئ المصرية السابق احمد عيسى المعصراوي ان ما حدث يثير دهشة كبيرة مؤكدا ان النسخة الجديدة تتميز بلمعان في الصوت وروحانيات عالية تختلف بشكل واضح عن التسجيلات السابقة التي كانت تذاع. واشار الى ان الفروق الفنية تبدو جلية لكل من يدقق في الاداء حيث تظهر قدرة الشيخ على التطوير والبحث عن الكمال في تلاوته مما يجعله مدرسة فريدة في فن التلاوة المصرية التي لا تضاهى. واكد ان تاخر بث هذه التسجيلات يفتح الباب امام علامات استفهام حول مصير تسجيلات اخرى قد تكون مخبأة في الارشيف بانتظار لحظة ظهورها لتعيد صياغة تاريخ التلاوة القرآنية في العصر الحديث امام الاجيال الجديدة.
غموض يحيط بالتوقيت
واكد المعصراوي ان الامر فيه غموض شديد حيث لا يوجد تفسير منطقي لبقاء هذه الكنوز الصوتية بعيدة عن الناس رغم اعتمادها رسميا من قبل اللجان المختصة منذ عقود طويلة مما يثير الاستغراب والبحث المستمر. واضاف ان ما حدث مع المنشاوي يتشابه مع حالات اخرى مثل الشيخ محمود خليل الحصري الذي ظلت تسجيلاته بروايات مختلفة محجوبة حتى عام 2001 مما يشير الى وجود نهج غير مفهوم في التعامل مع هذه الكنوز. وبين ان ابنة الشيخ المنشاوي اكدت وجود ختمات اخرى نادرة بروايات مختلفة لم يسمع عنها الجمهور من قبل وهي تسجيلات قد تشكل مفاجأة كبيرة عند بثها للجمهور في المستقبل القريب بعد طول انتظار.











